512

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

عنْ قَصَب أسْحَمَ مُدْلَهِمّ ... رِيقي وَدِرْيَاقِي شِفاء السُّمّ١
ومن ذلك قراءة ابن مسعود والضحاك وطلحة وابن السميفع ويعقوب وسعيد بن أبي سعيد الأنصاري: "وِأَتْبَاعُكَ"٢.
قال أبو الفتح: تحتمل هذه القراءة ضربين من القول مختلفي الطريق، إلا أنهما متفقا المعنى.
أحدهما أن يكون أراد: أنؤمن لك وإنما أتباعك الأرذلون؟ فأتباعك مرفوع بالابتداء، والأرذلون خبر.
والآخران يكون "وأتباعك"٣ معطوفا على الضمير في "نؤمن"٤، أي: أنؤمنُ لك نحن وأتباعك الأرذلون؟ فالأرذلون إذًا وصف للأتباع، وجاز العطف على الضمير المرفوع المتصل من غير توكيد؛ لما وقع هناك من الفصل. وهو قوله: "لك"، فصار طول الكلام به كالعوض من توكيد الضمير بقوله: نحن. وإذا جاز قوله: "ما أشْرَكْنا ولا آباؤنا"٥ كان الأول من طريق الإعراب أمثل؛ وذلك أن العوض ينبغي أن يكون في شق المعوض منه، وأن يكون قبل حرف العطف، وهذه صورة قوله: "لك"، وأما "لا" من قوله تعالى: "وَلا آبَاؤُنَا"٥ فإنها حرف العطف، فهي في شق المعطوف نفسه، لا في شق المعطوف عليه. والجامع بينهما طول الكلام بكل واحد منهما، والمعنى من بعد: أنؤمن لك [١١٧ظ] نحن وأتباعك الأرذلون فنعدُّ في عدادهم؟ وهذا هو معنى القول الآخر: أنؤمن لك وإنما أتباعك الأرذلون فنساويهم في أن نكون مرذولين مثلهم؟.

١ من رجز في مدح الحارث بن سليم من آل عمرو. وبين البيتين الأخيرين في الديوان "٥٣":
لا أبتغي بالعمل الأذم
وفيه "ترياقي" مكان "درياقي" وهما بمعنى.
٢ سورة الشعراء: ١١١.
٣ في ك: أتباعك بغير واو.
٤ في ك: نؤمن.
٥ سورة الأنعام: ١٤٨.

2 / 131