51

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

الطاء- زائد، فوزن اصطبر على أصله: افتعل، وعلى لفظه: افطعل، فكذلك وزن "يَخَطِّف" من الفعل على لفظه: يَفَطْعِل، فإذا ثبت ذلك -وقد ثبت بحمد الله- فوزن خِطِّف: فِطْعِل، ووزن تِقِتِّل: تِفِعْتِل، ووزن مُرُدِّفين: مُفُدْعِلِين؛ لأن الدال فيه بدل من التاء الزائدة، فهي زائدة من هذا الوجه، كما كانت الطاء في خِطِّف زائدة من هذا الوجه.
وكذلك لو قائل: ما مثل "ازَّيَّنَتْ"١ على أصله؟
قلت: تفعَّلت؛ أي: تزينت، وعلى لفظه: ازْفَعَّلَت.
وكذلك قالوا: "اطَّيَّرْنَا"٢ ووزنه: اطْفَعَّلْنا، وكذلك قول العجلي:
من عبس الصيف قرون الإِجَّل٣
يريد الإِيَّل، فإن اعتقدت أنه فِعْوَل أو فِعْيَل في الأصل فوزنه بعد البدل: فِعْجَل؛ لأن الجيم على هذا بدل من واو فِعْوَل أو ياء فِعْيَل، وهما زائدتان، فهي زائدة، فاعرف ذلك وقسه.
قال ابن مجاهد: وحكى الفراء أن بعض أهل المدينة يسكن الخاء والطاء ويشدد فيجمع بين ساكنين.
قال ابن مجاهد: ولا نعلم أن هذه القراءة رُويت عن أهل المدينة.
قال أبو الفتح: هذا الذي يجيزه الفراء من اجتماع ساكنين في نحو هذا لا يثبته أصحابنا؛

١ سورة يونس: ٢٤، من قوله: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ﴾ .
٢ سورة النمل: ٤٧، من قوله تعالى: ﴿قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ﴾ .
٣ لأبي النجم، من أرجوزة وصف فيها الإبل لهشام بن عبد الملك، أولها:
الحمد لله الوهوب المجزل
وقبل الشاهد:
كأن في أذنابهن الشول
والضمير في أذنابهن للإبل، والشول: جمع شائل بلا هاء؛ وهي الناقة التي تشول بذنبها للقاح ولا لبن بها أصلًا، والعبس بفتحتين: ما يتعلق في أذناب الإبل من أبعارها وأبوالها فيجف عليها، يقال منه: أعبست، وعبس الوسخ في يد فلان: أي يبس، وخص العبس بالصيف؛ لأنه يكون أقوى وأصلب، فتشبهه بقرون الإيل لأنها أصلب من قرون غيرها، والإيل بضم الهمزة وكسرها: الذكر من الأوعال. شرح شواهد الشافية: ٤٨٥.

1 / 61