495

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

يريد ما جرى من رغوة لبنها في القيعات١، وهو كثير كقولهم: أرض قِفارٌ ومُحُول وسباسِبُ٢، مما بُولغ فيه بذكر الجمع.
ومن ذلك قراءة طلحة بن مُصّرِّف: "سَنَاءُ بَرْقِهِ"٣.
قال أبو الفتح: السناء، ممدودا: الشرف، يقال: رجل ظاهر النبل والسناء. والسنى مقصورا: الضوء. وعليه قراءة الكافة: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ﴾، أي: ضوء برقه. وأما "سناء برقه" فقد يجوز أن يكون أراد المبالغة في قوة ضوئه وصفائه، فأطلق عليه لفظ الشرف. كقولك: هذا ضوء كريم، أي: هو غاية في قوته وإنارته، فلو كان إنسانا لكان كريما شريفًا٤ [١١٣ظ]
ومن ذلك قراءة أبي جعفر يزيد: "يُذْهِبُ"٥، بضم الياء.
قال أبو الفتح: الباء زائدة، أي يذهِبُ الأبصار. ومثله في زيادة الباء في نحو هذا قوله: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ ٦، وقول الهذلي:
شَرِبْنَ بِمَاءِ البَحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ ... مَتَى لُحَجٍ خُضْرٍ لَهُنَّ نَئِيجُ٧
أي: شربن ماء البحر، وإن كان قد قيل: إن الباء هنا بمعنى في، أي: في لجج البحر.

١ في ك: بالقيعات.
٢ جمع سبسب، وهو الأرض المستوية.
٣ سورة النور: ٤٣.
٤ في ك: شريفا كريما.
٥ سورة النور: ٤٣.
٦ سورة البقرة: ١٩٥.
٧ البيت لأبي كبير. وروي "تروت" مكان "شربن"، و"تنصبت" مكان "ترفعت"، و"على حبشيات" مكان "متى لجج خضر"، وتنصبت: ارتفعت. وحبشيات: أراد بها سحائب سودا. ومتى: من، في لغة هذيل. وضمير "شربن" للحناتم في قوله:
سقى أم عمرو كل آخر ليلة ... حناتم سودا ماؤهن ثجيج
والحناتم: الجرار الخضر في الأصل، يشبه بها السحائب والواحد حنتم. وثجيج: سائل. وانظر ديوان الهذليين: ١: ٥١، والخزانة:: ٣: ١٩٣، ١٩٤، واللسان "ثجج، حنتم"، ومغني اللبيب: ٢: ٢٠.

2 / 114