328

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

أي: خذي السيف.
فأما قول الله تعالى: ﴿هَاؤُمُ اقْرَأوا كِتَابِيَهْ﴾ ١، فحديث غير هذا وتصريف سواه، وفيه طول. وقد ذكرناه في كتاب الخصائص٢.
وأما "هُيِّئْتُ لك" ففعل صريح كهِئْتُ لك، كقولك: أُصْلِحْتُ لك؛ أي: فدونك، وما انتظارك؟ واللام متعلقة بنفس هَيْتَ وهَيْتِ وهِيتَ وهَيْتُ كتعلقها بنفس هلم من قولهم: هَلُمَّ لك، وإن شئت كانت خبر مبتدأ محذوف؛ أي: إرادتي لذلك.
فأما "هئتُ لك" و"هيِّئتُ" فاللام فيه متعلقة بالفعل نفسه، كقولك: أُصْلِحْتُ لكذا وصَلَحْت لكذا.
ومن ذلك قراءة ابن يعمر والجارود بن أبي سبرة بخلاف وابن أبي إسحاق ونوح٣ القارئ ورُويت عن أبي رجاء: "من قُبُلُ"٤، و"من دُبُرُ"٥ بثلاث ضمات من غير تنوين.
قال أبو الفتح: ينبغي أن يكونا غايتين؛ كقول الله سبحانه: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ ٦ كأنه يريد: وقَدَّت قميصه من دُبُره، وإن كان قميصه قُدَّ من قُبُله، فلما حذف المضاف إليه -أعني: الهاء، وهي مرادة- صار المضاف غاية نفسه بعدما كان المضاف إليه غاية له. وهذا حديث مفهوم في قول الله سبحانه: ﴿مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾، فبنَى هنا كما بُني هناك على الضم، ووَكَّد البناء أن قُبُل ودُبُر يكونان طرفين، ألا ترى إلى قول الفرزدق:
يُطَاعِن قُبْلَ الخيل وهو أمامَها ... ويطعنُ عن أدبارها إن تولَّتِ٧
وقال الله سبحانه: "وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ النُّجُومِ"٨ فنصبه على الظرف، وهو جمع دُبُر.

١ سورة الحاقة: ١٩.
٢ في الخصائص: ٣/ ٣٤-٥١ بحث عنوانه: "باب في تسمية الفعل".
٣ من رواة الحروف المتصدرين بعد أبي عمرو بن العلاء.
٤ سورة يوسف: ٢٦.
٥ السورة السابقة: ٢٧.
٦ سورة الروم: ٤.
٧ ليس في ديوان الفرزدق.
٨ سورة الطور: ٤٩، وفتح الهمزة مروي عن المطوعي، وقراءة الجمهور بكسرها. الإتحاف: ٢٤٨.

1 / 338