213

Le Contrôleur explicatif des anomalies des lectures coraniques et leur clarification

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Enquêteur

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Maison d'édition

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

مصر

سورة الأنعام:
بسم الله الرحمن الرحيم
ومن ذلك قراءة الأعرج: "وهُمْ لا يُفْرِطُون"١.
قال أبو الفتح: يقال: أفرط في الأمر إذا زاد فيه، وفرَّط فيه "٥٢ظ": إذا قصَّر، فكما أن قراءة العامة: ﴿لا يُفَرِّطُونَ﴾: لا يقصرون فيما يؤمرون به من تَوَفِّي من تحضر منيته، فكذلك أيضًا لا يزيدون، ولا يَتَوَفَّوْنَ إلا من أُمروا بتَوَفِّيه. ونظيره قوله جل وعز: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَار﴾ ٢.
ومن ذلك قراءة أُبي وابن عباس والحسن ومجاهد والضحاك وابن يزيد المدني ويعقوب، ورُويت عن سليمان التيمي٣: "لِأَبِيهِ آزَرُ"٤.
وقرأ ابن عباس بخلاف: "أَأَزْرًا نَتَّخِذ" بهمزتين، واستفهام، وينصبهما، وينون.
وقرأ أبو إسماعيل رجل من أهل الشام: "أَئزرًا" مسكورة الألف منونة "تتَّخذ".
قال أبو الفتح: أما "آزَرُ" فنداء، وأما "أَئِزْرًا" فقيل: "إِزْرًا" هو الصنم، و"أَزْرًا" بالفتح أيضًا.
ومن ذلك قراءة الأعرج: "قَنْوَان"٥ بالفتح.
قال أبو الفتح: ينبغي أن يكون قَنْوَان هذا اسمًا للجمع غير مكسر، بمنزلة رَكْب عند سيبويه والجامل والباقر٦؛ وذلك أن فَعْلان ليس من أمثلة الجمع.

١ سورة الأنعام: ٦١.
٢ سورة الرعد: ٨.
٣ هو سليمان ابن قَتة -بفتح القاف ومثناة من فوق مشددة- وقتة أمه، التيمي مولاهم، البصري، ثقة. عرض على ابن عباس عرضات، وعرض عليه عاصم الجحدري. طبقات القراء: ١/ ٣١٤.
٤ سورة الأنعام: ٧٤.
٥ سورة الأنعام: ٩٩.
٦ الجامل: القطيع من الإبل مع رعاته وأربابه، والباقر: جماعة البقر مع رعاتها.

1 / 223