344

Muhimmat en explication de Rawda et Al-Rafi

المهمات في شرح الروضة والرافعي

Maison d'édition

(مركز التراث الثقافي المغربي - الدار البيضاء - المملكة المغربية)

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

(دار ابن حزم - بيروت - لبنان)

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
يقول بالتجديد.
قوله: ولو انغمس جنب في ماء قليل ثم نوى ارتفعت جنابته بلا خلاف، ومقتضى كلام الأصحاب: أن الماء يصير مستعملًا بالنسبة إلى المنغمس حتى يخرج منه وهو مشكل، وينبغي ألا يصير لارتفاع الحدث انتهى ملخصًا.
أما ما نقله عن مقتضى كلامهم واقتضى كلامه عدم الوقوف على التصريح به فقد صرح به الخوارزمي في "الكافي" فقال: إنه لو أحدث حدثًا آخر في حال انغماسه جاز ارتفاعه به.
وأما الإشكال الذي ذكره فقد أجاب الأصحاب عنه كما قاله النووي في "شرح الوسيط" المسمى "بالتنقيح" بأن صورة الاستعمال باقية والماء في حال استعماله باق على طهوريته.
وقد ذكر صاحب "الحاوي الصغير" أنه يصير مستعملًا بالنسبة إلى المنغمس تبعًا لإشكال الرافعي.
واعلم أن الشيخ أبا محمد الجويني قد ذكر في كتابه المسمى بـ "التبصرة" أنه إذا نوى مع إدخال يده بعد غسل وجهه رفع الحدث ثم أخذ غرفة فغسل بها ساعده لم يصح لأنه قد صار مستعملًا.
وهذا الذي قاله قد استفدنا منه أن انفصال العضو مع الماء يقتضي الحكم على الماء بالاستعمال وإن كان الماء متصلًا بالعضو. فتفطن هذه الصورة فإنها مقيدة لإطلاقهم وسيأتي عقب هذا ما يقويه أيضًا.
قوله: ولو نزل الجنب في ماء قليل ونوى قبل تمام انغماسه ارتفعت جنابته عن الجزء الملاقى للماء بلا خلاف، ولا يصير الماء مستعملًا، بل له أن يتمم الانغماس ويرتفع عن الباقي على الأصح.

2 / 17