336

Muhimmat en explication de Rawda et Al-Rafi

المهمات في شرح الروضة والرافعي

Maison d'édition

(مركز التراث الثقافي المغربي - الدار البيضاء - المملكة المغربية)

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

(دار ابن حزم - بيروت - لبنان)

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
قوله: ثم منهم من يفسر المطلق بالباقي على أوصاف الخلقة ومنهم من يفسره بالعاري عن القيود والإضافات انتهى ملخصًا.
فيه أمور:
أحدها: أن الذي يخرج الماء عن الإطلاق تقييده بأحد ثلاثة أشياء: إما بالإضافة كماء الورد والأشنان.
وإما بالصفة: كقوله تعالى: ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ وقوله ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ (١) يعني المنى.
وإما بلام العهد: كقوله في الحديث: "نعم إذا رأت الماء" (٢) يعني المنى أيضًا.
وإلى هذه الثلاثة أشار الرافعي بقوله: العاري عن القيود والإضافات، إلا أنه لو أفرد لكان أحسن.
واختصره في "الروضة" بعبارة أخرجت الصفة ولام العهد فقال: والمطلق هو العاري عن الإضافة اللازمة وقيل: الباقي على وصف خلقته هذه عبارته.
والغريب أن الرافعي قد عبر أيضًا في "المحرر" بالإضافة فعدل في "المنهاج" إلى التعبير بالقيد، فليته لو فعل ذلك أيضًا هنا.
الأمر الثاني: أن الرافعي لم يصحح شيئًا من التفسيرين في "الشرح الصغير" أيضًا، والصحيح هو التفسير الثاني فقد جزم به الرافعي في "المحرر" ونص عليه الشافعي ﵀ في "البويطي".
وصححه أيضًا النووي في كتبه ولم ينبه في "الروضة" على أنه من زياداته بل أدخله في كلام الرافعي.
وفي "شرح التهذيب" المسمى "بالوافي"، "ونكت المهذب" لابن الصلاح: أنه إنما سمى مطلقًا لأن الماء إذا أطلق انصرف إليه.

(١) سورة المرسلات (٢٠).
(٢) أخرجه البخارى (١٣٠) ومسلم (٣١٣) من حديث أم سلمة -رضى الله عنها-.

2 / 9