61

Le Muhalla

المحلى

Enquêteur

عبد الغفار سليمان البنداري

Maison d'édition

دار الفكر

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Espagne
Empires & Eras
Rois des Taïfas
بُرْهَانُ كَذِبِهِمْ أَنَّهُ لَا سَبِيلَ لَهُمْ إلَى وُجُودِ حَدِيثٍ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ أَنَّهُ أَطْلَقَ الْأَمْرَ بِالْقَوْلِ بِالْقِيَاسِ أَبَدًا إلَّا فِي الرِّسَالَةِ الْمَكْذُوبَةِ الْمَوْضُوعَةِ عَلَى عُمَرَ ﵁ فَإِنَّ فِيهَا: وَاعْرِفْ الْأَشْبَاهَ وَالْأَمْثَالَ وَقِسْ الْأُمُورَ وَهَذِهِ رِسَالَةٌ لَمْ يَرْوِهَا إلَّا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ سَاقِطٌ بِلَا خِلَافٍ وَأَبُوهُ أَسَقْطُ مِنْهُ أَوْ هُوَ مِثْلُهُ فِي السُّقُوطِ، فَكَيْفَ وَفِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ نَفْسِهَا أَشْيَاءُ خَالَفُوا فِيهَا عُمَرَ ﵁ وَمِنْهَا قَوْلُهُ فِيهَا: وَالْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إلَّا مَجْلُودًا فِي حَدٍّ أَوْ ظَنِينًا فِي وَلَاءٍ أَوْ نَسَبٍ. وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهَذَا - يَعْنِي جَمِيعَ الْحَاضِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ الْقِيَاسِ - حَنَفِيَّهُمْ وَشَافِعِيَّهُمْ وَمَالِكِيَّهُمْ، وَإِنْ كَانَ قَوْلُ عُمَرَ - لَوْ صَحَّ فِي تِلْكَ الرِّسَالَةِ - فِي الْقِيَاسِ حُجَّةً، فَقَوْلُهُ فِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ عُدُولٌ كُلُّهُمْ إلَّا مَجْلُودًا فِي حَدٍّ حُجَّةٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حُجَّةً، فَلَيْسَ قَوْلُهُ فِي الْقِيَاسِ حُجَّةً، لَوْ صَحَّ فَكَيْفَ وَلَمْ يَصِحَّ. وَأَمَّا بُرْهَانُ صِحَّةِ قَوْلِنَا فِي إجْمَاعِ الصَّحَابَةِ ﵃ عَلَى إبْطَالِ الْقِيَاسِ فَإِنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ اثْنَانِ فِي أَنَّ جَمِيعَ الصَّحَابَةِ مُصَدِّقُونَ بِالْقُرْآنِ وَفِيهِ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣] وَفِيهِ: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [النساء: ٥٩] فَمِنْ الْبَاطِلِ الْمُحَالِ أَنْ يَكُونَ الصَّحَابَةُ ﵃ يَعْلَمُونَ هَذَا وَيُؤْمِنُونَ بِهِ، ثُمَّ يَرُدُّونَ عِنْدَ التَّنَازُعِ إلَى قِيَاسٍ أَوْ رَأْيٍ. هَذَا مَا لَا يَظُنُّهُ بِهِمْ ذُو عَقْلٍ، فَكَيْفَ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي أَوْ أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي إنْ قُلْتَ فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ بِرَأْيِي أَوْ بِمَا لَا أَعْلَمُ، وَصَحَّ عَنْ الْفَارُوقِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: اتَّهِمُوا الرَّأْيَ عَلَى الدِّينِ وَإِنَّ الرَّأْيَ مِنَّا هُوَ الظَّنُّ وَالتَّكَلُّفُ، وَعَنْ عُثْمَانَ ﵁ فِي فُتْيَا أَفْتَى بِهَا إنَّمَا كَانَ

1 / 81