52

Le Muhalla

المحلى

Enquêteur

عبد الغفار سليمان البنداري

Maison d'édition

دار الفكر

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Espagne
Empires & Eras
Rois des Taïfas
مَسْأَلَةٌ: دِينُ الْإِسْلَامِ اللَّازِمُ لِكُلِّ أَحَدٍ لَا يُؤْخَذُ إلَّا مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ مِمَّا صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إمَّا بِرِوَايَةِ جَمِيعِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ عَنْهُ ﵊ وَهُوَ الْإِجْمَاعُ، وَإِمَّا بِنَقْلِ جَمَاعَةٍ عَنْهُ ﵊ وَهُوَ نَقْلُ الْكَافَّةِ. وَإِمَّا بِرِوَايَةِ الثِّقَاتِ وَاحِدًا عَنْ وَاحِدٍ حَتَّى يَبْلُغَ إلَيْهِ ﵊ وَلَا مَزِيدَ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٣] ﴿إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٤] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ [الأعراف: ٣] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] فَإِنْ تَعَارَضَ فِيمَا يَرَى الْمَرْءُ آيَتَانِ أَوْ حَدِيثَانِ صَحِيحَانِ، أَوْ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَآيَةٌ، فَالْوَاجِبُ اسْتِعْمَالُهُمَا جَمِيعًا، لِأَنَّ طَاعَتَهُمَا سَوَاءٌ فِي الْوُجُوبِ، فَلَا يَحِلُّ تَرْكُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ مَا دُمْنَا نَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَيْسَ هَذَا إلَّا بِأَنْ يَسْتَثْنِيَ الْأَقَلُّ مَعَانِيَ مِنْ الْأَكْثَرِ، فَإِنْ لَمْ نَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ وَجَبَ الْأَخْذُ بِالزَّائِدِ حُكْمًا لِأَنَّهُ مُتَيَقَّنٌ وُجُوبُهُ، وَلَا يَحِلُّ تَرْكُ الْيَقِينِ بِالظُّنُونِ، وَلَا إشْكَالَ فِي الدِّينِ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى دِينَهُ. قَالَ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩] .
[مَسْأَلَةٌ الْحَدِيث الْمَوْقُوفُ وَالْمُرْسَلُ لَا تَقُومُ بِهِمَا حُجَّةٌ]
٩٣ - مَسْأَلَةٌ: الْمَوْقُوفُ وَالْمُرْسَلُ لَا تَقُومُ بِهِمَا حُجَّةٌ، وَكَذَلِكَ مَا لَمْ يَرْوِهِ إلَّا مَنْ لَا يُوثَقُ بِدِينِهِ وَبِحِفْظِهِ، وَلَا يَحِلُّ تَرْكُ مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِقَوْلِ صَاحِبٍ أَوْ غَيْرِهِ، سَوَاءٌ كَانَ هُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَالْمُرْسَلُ هُوَ مَا كَانَ بَيْنَ

1 / 72