488

Le Muhadhdhab

المهذب في اختصار السنن الكبير

Enquêteur

دار المشكاة للبحث العلميِ، بإشراف أبي تَميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

دار الوطن للنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
٢٠١٩ - عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة (١) قال: قال ابن عباس: "إن أول ما نسخ من القرآن القبلة، وذلك أن رسول الله لما هاجر إلى المدينة وكان أكثر أهلها اليهود أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله ﷺ بضعة عشر شهرًا، فكان يحب قبلة إبراهيم، فكان يدعو الله وينظر إلى السماء؛ فأنزل الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٢) يعني: نحوه، فارتاب من ذلك اليهود وقالوا: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، فأنزلت: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ (٣) ﴿فَأيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٤) ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ (٥) قال ابن عباس: وليميز أهل اليقين من أهل الشك والريبة، قال الله: ﴿وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً﴾ (٦) يعني: تحويلها على أهل الشك" قال الشافعي: ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٤) يعني -والله أعلم- فثم الوجه الذي وجهكم الله إليه.
٢٠٢٠ - النضر بن عربي، عن مجاهد: " ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٤) قال: قبلة الله، فأينما كنت في مشرق أو مغرب فلا توجهن إلا إليها".
٢٠٢١ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون: "من صلى على غير طهر أو على غير قبلة أعاد الصلاة، في الوقت وغير الوقت، إلا أن يكون خطؤه القبلة تحرفًا أو شيئًا يسيرًا".
٢٠٢٢ - وعن إبراهيم: [في] (٦) الذي يصلي لغير القبلة قال: "لا يعيد".
ومما يدل على أن الانحراف معفو عنه
٢٠٢٣ - الليث (م) (٧)، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا

(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البقرة: ١٤٤ - ١٥٠.
(٣) البقرة: ١٤٢.
(٤) البقرة: ١١٥.
(٥) البقرة: ١٤٣.
(٦) من "هـ".
(٧) مسلم (١/ ٣٠٩ رقم ٤١٣) [٨٤].
وأخرجه أبو داود (١/ ١٦٥ رقم ٦٠٦)، والنسائي (٣/ ٩ رقم ١٢٠٠)، وابن ماجه (١/ ٣٩٣ رقم ١٢٤٠)، كلهم من طريق الليث به.

1 / 465