52

Le Nécessiteux en Besoin de Comprendre les Significations des Mots du Minhaj

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Enquêteur

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
إلَّا ذَهَبًا وَفِضَّةً فَيَحْرُمُ، وَكَذَا اتِّخَاذُهُ فِي الْأَصَحِّ.
وَيَحِلُّ الْمُمَوَّهُ
ــ
[مغني المحتاج]
الْغَيْرِ إلَّا بِرِضَاهُ وَانْتِهَاكِ حُرْمَةِ جِلْدِ الْآدَمِيِّ وَقَدْ «تَوَضَّأَ ﷺ مِنْ شَنٍّ مِنْ جِلْدٍ وَمِنْ قَدَحٍ مِنْ خَشَبٍ، وَمِنْ مُخَضَّبٍ مِنْ حَجَرٍ؛ وَمِنْ إنَاءٍ مِنْ صُفْرٍ»، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ مِنْ الصُّفْرِ. قَالَ الْقَزْوِينِيُّ: اعْتِيَادُ ذَلِكَ يَتَوَلَّدُ مِنْهُ أَمْرَاضٌ لَا دَوَاءَ لَهَا، وَخَرَجَ بِالطَّاهِرِ النَّجِسُ كَالْمُتَّخَذِ مِنْ مَيْتَةٍ فَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ فِيمَا يُنَجَّسُ بِهِ كَمَاءٍ قَلِيلٍ وَمَائِعٍ لَا فِيمَا لَا يُنَجَّسُ بِهِ كَمَاءٍ كَثِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ مَعَ الْجَفَافِ لَكِنْ يُكْرَهُ فِي الثَّانِي، فَالْمَفْهُومُ فِيهِ تَفْصِيلٌ فَقَدْ خَالَفَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمَنْطُوقِ.
(إلَّا ذَهَبًا وَفِضَّةً) أَيْ إنَاءَهُمَا الْمَعْمُولَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا (فَيَحْرُمُ) اسْتِعْمَالُهُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى بِالْإِجْمَاعِ وَلِقَوْلِهِ ﷺ: «لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَيُقَاسُ غَيْرُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ عَلَيْهِمَا، وَإِنَّمَا خُصَّا بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُمَا أَظْهَرُ وُجُوهِ الِاسْتِعْمَالِ وَأَغْلَبُهَا، وَيَحْرُمُ عَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يَسْقِيَ الصَّغِيرَ بِمِسْعَطٍ مِنْ إنَائِهِمَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِنَاءِ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ حَتَّى مَا يُخَلِّلُ بِهِ أَسْنَانَهُ، وَالْمِيلُ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَأَنْ يَحْتَاجَ إلَى. جَلَاءِ عَيْنِهِ بِالْمِيلِ فَيُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ، وَالْوُضُوءُ مِنْهُ صَحِيحٌ، وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُ مِنْ مَأْكُولٍ أَوْ غَيْرِهِ حَلَالٌ؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ لِلِاسْتِعْمَالِ لَا لِخُصُوصِ مَا ذُكِرَ، وَيَحْرُمُ التَّطَيُّبُ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَنَحْوِهِ مِنْ إنَاءٍ مِمَّا ذُكِرَ، وَالتَّبَخُّرُ بِالِاحْتِوَاءِ عَلَى مِجْمَرَةٍ مِنْهُ أَوْ إتْيَانُ رَائِحَتِهَا مِنْ قُرْبٍ لَا مِنْ بُعْدٍ. قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بُعْدُهَا بِحَيْثُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ أَنْ يَتَطَيَّبَ بِهَا، وَلَوْ بَخَّرَ ثِيَابَهُ بِهَا أَوْ قَصَدَ تَطْيِيبَ الْبَيْتِ فَمُسْتَعْمَلٌ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَالْحِيلَةُ فِي الِاسْتِعْمَالِ أَنْ يُخْرِجَ الطَّعَامَ مِنْ الْإِنَاءِ إلَى شَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ كَقِشْرَةِ رَغِيفٍ ثُمَّ يَأْكُلَهُ وَيَصُبَّ الْمَاءَ فِي شَيْءٍ وَلَوْ فِي يَدِهِ الَّتِي لَا يَسْتَعْمِلُهُ بِهَا فَيَصُبُّهُ أَوَّلًا فِي يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ فِي الْيُمْنَى ثُمَّ يَسْتَعْمِلُهُ، وَيَصُبُّ مَاءَ الْوَرْدِ فِي يَسَارِهِ ثُمَّ يَنْقُلُهُ إلَى يَمِينِهِ ثُمَّ يَسْتَعْمِلُهُ، وَيَحْرُمُ الْبَوْلُ فِي الْإِنَاءِ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَا يُشْكِلُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ: يَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَاكَ فِي قِطْعَةِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَهُنَا فِي إنَاءٍ هِيَ مِنْهُمَا لِذَلِكَ، وَاسْتَثْنَى فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ الذَّهَبَ إذَا صَدِئَ، وَلَكِنْ فِيهِ التَّفْصِيلُ الَّذِي فِي التَّمْوِيهِ بِنُحَاسٍ وَنَحْوِهِ (وَكَذَا) يَحْرُمُ (اتِّخَاذُهُ) أَيْ اقْتِنَاؤُهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِعْمَالٍ (فِي الْأَصَحِّ)؛ لِأَنَّ مَا لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ لِلرِّجَالِ وَلَا لِغَيْرِهِمْ يَحْرُمُ اتِّخَاذُهُ كَآلَةِ الْمَلَاهِي. وَالثَّانِي لَا يَحْرُمُ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ الْوَارِدَ إنَّمَا هُوَ فِي الِاسْتِعْمَالِ لَا الِاتِّخَاذِ، وَلَيْسَ كَآلَةِ الْمَلَاهِي؛ لِأَنَّ اتِّخَاذَهَا يَدْعُو إلَى اسْتِعْمَالِهَا لِفَقْدِ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا بِخِلَافِ الْأَوَانِي، وَلَا أُجْرَةَ لِصَنْعَتِهِ، وَلَا أَرْشَ لِكُسُورِهِ كَآلَةِ اللَّهْوِ.
فَائِدَةٌ: جَمْعُ الْإِنَاءِ آنِيَةٌ كَسِقَاءٍ وَأَسْقِيَةٍ، وَجَمْعُ الْآنِيَةِ أَوَانٍ، وَوَقَعَ فِي الْوَسِيطِ إطْلَاقُ الْآنِيَةِ عَلَى الْمُفْرَدِ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَيَحْرُمُ تَزْيِينُ الْحَوَانِيتِ وَالْبُيُوتِ آنِيَةُ النَّقْدَيْنِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَيَحْرُمُ تَحْلِيَةُ الْكَعْبَةِ وَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.
(وَيَحِلُّ الْمُمَوَّهُ) أَيْ: الْمَطْلِيُّ بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَمِنْهُ تَمْوِيهُ الْقَوْلِ: أَيْ تَلْبِيسُهُ، فَإِنْ مُوِّهَ غَيْرُ النَّقْدِ كَإِنَاءِ نُحَاسٍ وَخَاتَمٍ وَآلَةِ حَرْبٍ مِنْهُ بِالنَّقْدِ، وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَوْ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ أَوْ مُوِّهَ النَّقْدُ بِغَيْرِهِ أَوْ صَدِئَ

1 / 136