Le Nécessiteux en Besoin de Comprendre les Significations des Mots du Minhaj
مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج
Enquêteur
علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
وَإِلَّا فِي حَرَمِ مَكَّةَ عَلَى الصَّحِيحِ.
فَصْلٌ إنَّمَا تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ طَاهِرٍ، وَلَا قَضَاءَ عَلَى الْكَافِرِ إلَّا الْمُرْتَدَّ
ــ
[مغني المحتاج]
وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَبِالْإِجْمَاعِ عَلَى جَوَازِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ بَعْدَهُمَا.
وَأَمَّا خَبَرُ التَّحِيَّةِ فَهُوَ عَلَى عُمُومِهِ، وَلِهَذَا أَمَرَ ﷺ الدَّاخِلَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ بِالتَّحِيَّةِ بَعْد أَنْ قَعَدَ، وَلَوْ كَانَتْ تُتْرَكُ فِي وَقْتٍ لَكَانَ هَذَا الْوَقْت؛ لِأَنَّهُ يُمْتَنَعُ حَالَ الْخُطْبَةِ مِنْ الصَّلَاةِ إلَّا التَّحِيَّةَ، وَلِأَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي الْخُطْبَةِ وَبَعْدَ أَنْ قَعَدَ الدَّاخِلُ، وَكُلُّ هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي تَعْمِيمِ التَّحِيَّةِ، ذُكِرَ ذَلِكَ فِي الْمَجْمُوعِ.
قَالَ الرُّويَانِيُّ: وَلَوْ قَرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ فِي وَقْتِ جَوَازِ الصَّلَاةِ ثُمَّ سَجَدَ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ لَمْ يُجْزِهِ: أَيْ إذَا تَحَرَّى السُّجُودَ فِيهِ، وَإِلَّا فَهُوَ أَوْلَى بِالْجَوَازِ مِمَّا إذَا قَرَأَهَا وَقْتَ الْكَرَاهَةِ (وَإِلَّا فِي حَرَمِ مَكَّةَ عَلَى الصَّحِيحِ) لِخَبَرِ «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ: لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» (١) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ فَضْلِ الصَّلَاةِ فَلَا تُكْرَهُ بِحَالٍ، نَعَمْ هِيَ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا فِي مُقْنِعِ الْمَحَامِلِيِّ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا تُكْرَهُ لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ، وَحُمِلَتْ الصَّلَاةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ، قَالَ الْإِمَامُ: وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ سَبَبُهُمَا فَلَا حَاجَةَ إلَى تَخْصِيصٍ بِالِاسْتِثْنَاءِ.
وَقِيلَ: الِاسْتِثْنَاءُ خَاصٌّ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَقِيلَ: بِنَفْسِ الْبَلَدِ، وَخَرَجَ بِحَرَمِ مَكَّةَ حَرَمُ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهُ كَغَيْرِهِ.
[فَصْلٌ إنَّمَا تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ طَاهِرٍ]
ثُمَّ شَرَعَ فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَيُعْلَمُ مِنْهُ مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ، وَتَرْجَمَ لِذَلِكَ بِفَصْلٍ فَقَالَ (فَصْلٌ) (إنَّمَا تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، فَلَا تَجِبُ عَلَى كَافِرٍ أَصْلِيٍّ وُجُوبَ مُطَالَبَةٍ بِهَا فِي الدُّنْيَا لِعَدَمِ صِحَّتِهَا مِنْهُ، لَكِنْ تَجِبُ عَلَيْهِ وُجُوبَ عِقَابٍ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ فِعْلِهَا بِالْإِسْلَامِ (بَالِغٍ) كَذَلِكَ فَلَا تَجِبُ عَلَى صَغِيرٍ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ (عَاقِلٍ) كَذَلِكَ، فَلَا تَجِبُ عَلَى مَجْنُونٍ لِمَا ذُكِرَ (طَاهِرٍ) فَلَا تَجِبُ عَلَى حَائِضٍ أَوْ نُفَسَاءَ لِعَدَمِ صِحَّتِهَا مِنْهُمَا، فَمَنْ اجْتَمَعَتْ فِيهِ هَذِهِ الشُّرُوطُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ بِالْإِجْمَاعِ (وَلَا قَضَاءَ عَلَى الْكَافِرِ) إذَا أَسْلَمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨] [الْأَنْفَالُ] .
وَقَدْ يُؤَدِّي إيجَابُ ذَلِكَ إلَى التَّنْفِيرِ، فَخَفَّفَ عَنْهُ ذَلِكَ تَرْغِيبًا.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَإِذَا أَسْلَمَ أُثِيبَ عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْ الْقُرَبِ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ كَصَدَقَةٍ وَصِلَةٍ وَعِتْقٍ (إلَّا الْمُرْتَدَّ) فَيَلْزَمُهُ قَضَاؤُهَا بَعْدَ إسْلَامِهِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ الْتَزَمَهَا بِالْإِسْلَامِ فَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ
1 / 312