205

Le Nécessiteux en Besoin de Comprendre les Significations des Mots du Minhaj

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Enquêteur

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1415 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
أَوْ مُتَحَيِّرَةً بِأَنْ نَسِيَتْ عَادَتَهَا قَدْرًا، وَوَقْتًا، فَفِي قَوْلٍ كَمُبْتَدَأَةٍ. وَالْمَشْهُورُ وُجُوبُ الِاحْتِيَاطِ، فَيَحْرُمُ الْوَطْءُ
ــ
[مغني المحتاج]
رَأَتْ بَعْدَ عَادَتِهَا الْخَمْسَةَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ عِشْرِينَ أَحْمَرَ، ثُمَّ خَمْسَةً أَسْوَدَ ثُمَّ أَحْمَرَ، فَالْأَصَحُّ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا حَيْضٌ؛ لِأَنَّ بَيْنَهُمَا طُهْرًا كَامِلًا. وَقِيلَ: يُطَّرَدُ الْخِلَافُ، وَعِنْدَ التَّوَافُقِ الْأَمْرُ وَاضِحٌ.
تَنْبِيهٌ: الْمُبْتَدَأَةُ: الْمُمَيِّزَةُ وَغَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ وَالْمُعْتَادَةُ كَذَلِكَ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَغَيْرَهَا مِمَّا تَتْرُكُهُ الْحَائِضُ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الدَّمِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ حَيْضٌ فَتَتَرَبَّصُ، فَإِنْ انْقَطَعَ لِدُونِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَلَيْسَ بِحَيْضٍ فِي حَقِّهِنَّ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ دَمُ فَسَادٍ فَيَقْضِينَ الصَّلَاةَ، وَكَذَا الصَّوْمَ إذَا نَوَيْنَ مَعَ الْعِلْمِ بِالْحُكْمِ لِتَلَاعُبِهِنَّ. أَمَّا إذَا نَوَيْنَ قَبْلَ وُجُودِ الدَّمِ أَوْ عِلْمِهِنَّ بِهِ أَوْ لِظَنِّهِنَّ أَنَّهُ دَمُ فَسَادٍ أَوْ لِجَهْلِهِنَّ بِالْحُكْمِ فَيَصِحُّ صَوْمُهُنَّ، أَوْ انْقَطَعَ لِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَأَكْثَرَ، وَلِدُونِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَالْكُلُّ حَيْضٌ، وَلَوْ كَانَ قَوِيًّا وَضَعِيفًا وَإِنْ تَقَدَّمَ الضَّعِيفُ عَلَى الْقَوِيِّ، فَإِنْ جَاوَزَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ رُدَّتْ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَى مَرَدِّهَا وَقَضَتْ كُلٌّ مِنْهُنَّ صَلَاةَ وَصَوْمَ مَا زَادَ عَلَى مَرَدِّهَا، ثُمَّ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ يَتْرُكْنَ التَّرَبُّصَ وَيُصَلِّينَ وَيَفْعَلْنَ مَا تَفْعَلُهُ الطَّاهِرَاتُ فِيمَا زَادَ عَلَى مَرَدِّهِنَّ؛ لِأَنَّ الِاسْتِحَاضَةَ عِلَّةٌ مُزْمِنَةٌ، فَالظَّاهِرُ دَوَامُهَا، فَإِنْ شَفَيْنَ فِي دَوْرٍ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ أَكْثَرِ الْحَيْضِ كَانَ الْجَمِيعُ حَيْضًا كَمَا فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ فَيُعِدْنَ الْغُسْلَ لِتَبَيُّنِ عَدَمِ صِحَّتِهِ لِوُقُوعِهِ فِي الْحَيْضِ. .
ثُمَّ شَرَعَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الْخَامِسَةِ. وَهِيَ الْمُتَحَيِّرَةُ فَقَالَ (أَوْ) كَانَتْ مَنْ جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ (مُتَحَيِّرَةً) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَحَيُّرِهَا فِي أَمْرِهَا، وَتُسَمَّى الْمُحَيِّرَةَ أَيْضًا بِكَسْرِ الْيَاءِ؛ لِأَنَّهَا حَيَّرَتْ الْفَقِيهَ فِي أَمْرِهَا، وَهِيَ الْمُسْتَحَاضَةُ غَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ؛ لِأَنَّهَا إمَّا أَنْ تَكُونَ نَاسِيَةً لِلْقَدْرِ وَالْوَقْتِ، أَوْ لِلْقَدْرِ دُونَ الْوَقْتِ، أَوْ بِالْعَكْسِ، وَقَدْ شَرَعَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ فَقَالَ (بِأَنْ نَسِيَتْ عَادَتَهَا قَدْرًا وَوَقْتًا) لِنَحْوِ غَفْلَةٍ أَوْ جُنُونٍ: وَهِيَ الْمُتَحَيِّرَةُ الْمُطْلَقَةُ (فَفِي قَوْلٍ كَمُبْتَدَأَةٍ) بِجَامِعِ فَقْدِ الْعَادَةِ وَالتَّمْيِيزِ، فَيَكُونُ حَيْضُهَا مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ الَّذِي عَرَفَتْ ابْتِدَاءَ الدَّمِ فِيهِ أَقَلَّ الْغَالِبِ أَوْ غَالِبَهُ كَمَا سَبَقَ. وَقِيلَ: هُنَا تُرَدُّ إلَى غَالِبِهِ قَطْعًا، فَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ وَقْتَ ابْتِدَاءِ الدَّمِ أَوْ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً أَوْ نَسِيَتْ وَقْتَ ابْتِدَاءِ الدَّمِ كَمَا سَبَقَ، فَحَيْضُهَا مِنْ أَوَّلِ كُلِّ هِلَالٍ وَدَوْرُهَا شَهْرٌ هِلَالِيٌّ، وَمَتَى أُطْلِقَ الشَّهْرُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ فَالْمُرَادُ ثَلَاثُونَ يَوْمًا إلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ (وَالْمَشْهُورُ وُجُوبُ الِاحْتِيَاطِ) بِمَا يَجِيءُ: إذْ كُلُّ زَمَنٍ يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ فَاشْتَبَهَ حَيْضُهَا بِغَيْرِهِ وَلَا يُمْكِنُ التَّبْعِيضُ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةِ أَوَّلِهِ وَلَا جَعْلِهَا طَاهِرًا أَبَدًا فِي كُلِّ شَهْرٍ لِقِيَامِ الدَّمِ وَلَا حَائِضًا أَبَدًا فِي كُلِّ شَهْرٍ لِقِيَامِ الْإِجْمَاعِ عَلَى بُطْلَانِهِ، فَتَعَيَّنَ الِاحْتِيَاطُ لِلضَّرُورَةِ لَا لِقَصْدِ التَّشْدِيدِ عَلَيْهَا (فَيَحْرُمُ) عَلَى الْحَلِيلِ (الْوَطْءُ) وَالِاسْتِمْتَاعُ بِمَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا كَمَا مَرَّ فِي الْحَائِضِ لِاحْتِمَالِ الْحَيْضِ.
وَقِيلَ يَجُوزُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الِاسْتِحَاضَةَ عِلَّةٌ مُزْمِنَةٌ وَالتَّحْرِيمُ دَائِمًا مُوقِعٌ فِي الْفَسَادِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَسْتَمِرُّ وُجُوبُ النَّفَقَةِ عَلَى الزَّوْجِ وَإِنْ مُنِعَ مِنْ الْوَطْءِ، وَلَا خِيَارَ لَهُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ وَطْأَهَا مُتَوَقَّعٌ وَعِدَّتُهَا إذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فِي الْحَالِ لِتَضَرُّرِهَا بِطُولِ الِانْتِظَارِ إلَى سِنِّ الْيَأْسِ، وَإِنْ ذَكَرَتْ الْأَدْوَارَ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةٌ مِنْهَا،

1 / 289