549

Mughni al-Labib

مغني اللبيب

Enquêteur

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

السادسة

Année de publication

١٩٨٥

Lieu d'édition

دمشق

Genres
Grammar
Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
الْإِنْشَاء لَا يكون نعتا وَلَا حَالا وَيجوز أَن يَكُونَا خبرين آخَرين إِلَّا عِنْد من منع تعدد الْخَبَر مُطلقًا وَهُوَ اخْتِيَار ابْن عُصْفُور وَعند من منع تعدده مُخْتَلفا بِالْإِفْرَادِ وَالْجُمْلَة وَهُوَ أَبُو عَليّ وَعند من منع وُقُوع الْإِنْشَاء خَبرا وهم طَائِفَة من الْكُوفِيّين
وَمن الْجمل مَا يحْتَمل الإنشائية والخبرية فيختلف الحكم باخْتلَاف التَّقْدِير وَله أَمْثِلَة مِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿قَالَ رجلَانِ من الَّذين يخَافُونَ أنعم الله عَلَيْهِمَا﴾ فَإِن جملَة ﴿أنعم الله عَلَيْهِمَا﴾ تحْتَمل الدُّعَاء فَتكون مُعْتَرضَة والإخبار فَتكون صفة ثَانِيَة ويضعف من حَيْثُ الْمَعْنى أَن تكون حَالا وَلَا يضعف فِي الصِّنَاعَة لوصفها بالظرف
وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿أَو جاؤوكم حصرت صُدُورهمْ﴾ فَذهب الْجُمْهُور إِلَى أَن ﴿حصرت صُدُورهمْ﴾ جملَة خبرية ثمَّ اخْتلفُوا فَقَالَ جمَاعَة مِنْهُم الْأَخْفَش هِيَ حَال من فَاعل جَاءَ على إِضْمَار قد وَيُؤَيِّدهُ قِرَاءَة الْحسن ﴿حصرت صُدُورهمْ﴾ وَقَالَ آخَرُونَ هِيَ صفة لِئَلَّا يحْتَاج إِلَى إِضْمَار قد ثمَّ اخْتلفُوا فَقيل الْمَوْصُوف مَنْصُوب مَحْذُوف أَي قوما حصرت صُدُورهمْ وَرَأَوا أَن إِضْمَار الِاسْم أسهل من إِضْمَار حرف الْمَعْنى وَقيل مخفوض مَذْكُور وهم قوم الْمُتَقَدّم ذكرهم فَلَا إِضْمَار الْبَتَّةَ وَمَا بَينهمَا اعْتِرَاض وَيُؤَيِّدهُ أَنه قرىء بِإِسْقَاط ﴿أَو﴾ وعَلى ذَلِك فَيكون ﴿جاؤوكم﴾ صفة لقوم وَيكون ﴿حصرت﴾ صفة ثَانِيَة وَقيل بدل اشْتِمَال من ﴿جاؤوكم﴾ لِأَن الْمَجِيء مُشْتَمل على الْحصْر وَفِيه بعد لِأَن الْحصْر من صفة الجائين وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد الْجُمْلَة إنشائية مَعْنَاهَا الدُّعَاء مثل ﴿غلت أَيْديهم﴾ فَهِيَ مستأنفة ورد بِأَن الدُّعَاء عَلَيْهِم بِضيق قُلُوبهم عَن قتال قَومهمْ لَا يتَّجه

1 / 562