547

Mughni al-Labib

مغني اللبيب

Enquêteur

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

السادسة

Année de publication

١٩٨٥

Lieu d'édition

دمشق

Genres
Grammar
Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
حكم الْجمل بعد المعارف وَبعد النكرات
يَقُول المعربون على سَبِيل التَّقْرِيب الْجمل بعد النكرات صِفَات وَبعد المعارف أَحْوَال وَشرح الْمَسْأَلَة مستوفاة أَن يُقَال الْجمل الخبرية الَّتِي لم يستلزمها مَا قبلهَا إِن كَانَت مرتبطة بنكرة مَحْضَة فَهِيَ صفة لَهَا أَو بِمَعْرِفَة مَحْضَة فَهِيَ حَال عَنْهَا أَو بِغَيْر الْمَحْضَة مِنْهُمَا فَهِيَ مُحْتَملَة لَهما وكل ذَلِك بِشَرْط وجود الْمُقْتَضِي وَانْتِفَاء الْمَانِع
مِثَال النَّوْع الأول وَهُوَ الْوَاقِع صفة لَا غير لوُقُوعه بعد النكرات الْمَحْضَة قَوْله تَعَالَى ﴿حَتَّى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾ ﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم أَو معذبهم﴾ ﴿من قبل أَن يَأْتِي يَوْم لَا بيع فِيهِ﴾ وَمِنْه ﴿حَتَّى إِذا أَتَيَا أهل قَرْيَة استطعما أَهلهَا﴾ وَإِنَّمَا أُعِيد ذكر الْأَهْل لِأَنَّهُ لَو قيل استطعماهم مَعَ أَن المُرَاد وصف الْقرْيَة لزم خلو الصّفة من ضمير الْمَوْصُوف وَلَو قيل استطعماها كَانَ مجَازًا وَلِهَذَا كَانَ هَذَا الْوَجْه أولى من أَن تقدر الْجُمْلَة جَوَابا لإذا لِأَن تكْرَار الظَّاهِر يعرى حِينَئِذٍ عَن هَذَا الْمَعْنى وَأَيْضًا فَلِأَن الجوابب فِي قصَّة الْغُلَام ﴿قَالَ أقتلت﴾ لَا قَوْله ﴿فَقتله﴾ لِأَن الْمَاضِي المقرون بِالْفَاءِ لَا يكون جَوَابا فَلْيَكُن ﴿قَالَ﴾ فِي هَذِه الْآيَة أَيْضا جَوَابا
وَمِثَال النَّوْع الثَّانِي وَهُوَ الْوَاقِع حَالا لَا غير لوُقُوعه بعد المعارف الْمَحْضَة ﴿وَلَا تمنن تستكثر﴾ ﴿لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى﴾

1 / 560