517

Mughni al-Labib

مغني اللبيب

Enquêteur

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

السادسة

Année de publication

١٩٨٥

Lieu d'édition

دمشق

Genres
Grammar
Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
لِأَنَّهُ إِنَّمَا منع وُقُوع الْخَبَر جملَة قسمية لَا جملَة هِيَ جَوَاب الْقسم وَمرَاده أَن الْقسم وَجَوَابه لَا يكونَانِ خَبرا إِذْ لَا تنفك إِحْدَاهمَا عَن الْأُخْرَى وجملتا الْقسم وَالْجَوَاب يُمكن أَن يكون لَهما مَحل من الْإِعْرَاب كَقَوْلِك قَالَ زيد أقسم لَأَفْعَلَنَّ وَإِنَّمَا الْمَانِع عِنْده إِمَّا كَون جملَة الْقسم لَا ضمير فِيهَا فَلَا تكون خَبرا لِأَن الجملتين هَا هُنَا ليستا كجملتي الشَّرْط وَالْجَزَاء لِأَن الْجُمْلَة الثَّانِيَة لَيست معمولة لشَيْء من الْجُمْلَة الأولى وَلِهَذَا منع بَعضهم وُقُوعهَا صلَة وَإِمَّا كَون الْجُمْلَة أَعنِي جملَة الْقسم إنشائية وَالْجُمْلَة الْوَاقِعَة خَبرا لَا بُد من احتمالها للصدق وَالْكذب وَلِهَذَا منع قوم من الْكُوفِيّين مِنْهُم ابْن الْأَنْبَارِي أَن يُقَال زيد اضربه وَزيد هَل جَاءَك
وَبعد فعندي أَن كلا من التعليلين ملغى
أما الأول فَلِأَن الجملتين مرتبطتان ارتباطا صارتا بِهِ كالجملة الْوَاحِدَة وَإِن لم يكن بَينهمَا عمل وَزعم ابْن عُصْفُور أَن السماع قد جَاءَ بوصل الْمَوْصُول بِالْجُمْلَةِ القسمية وجوابها وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن كلا لما ليوفينهم﴾ قَالَ فَمَا مَوْصُولَة لَا زَائِدَة وَإِلَّا لزم دُخُول اللَّام على اللَّام انْتهى وَلَيْسَ بِشَيْء لِأَن امْتنَاع دُخُول اللَّام على اللَّام إِنَّمَا هُوَ لأمر لَفْظِي وَهُوَ ثقل التّكْرَار والفاصل يُزِيلهُ وَلَو كَانَ زَائِدا وَلِهَذَا اكْتفى بِالْألف فاصلة بَين النونات فِي اذهبنان وَبَين الهمزتين فِي ﴿أأنذرتهم﴾ وَإِن كَانَت زَائِدَة وَكَانَ الْجيد أَن يسْتَدلّ بقوله تَعَالَى ﴿وَإِن مِنْكُم لمن ليبطئن﴾ فَإِن قيل تحْتَمل

1 / 530