491

Mughni al-Labib

مغني اللبيب

Enquêteur

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

السادسة

Année de publication

١٩٨٥

Lieu d'édition

دمشق

Genres
Grammar
Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
نَحْو الْجُمْلَة المنفية وَمَا بعْدهَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا بطانة من دونكم لَا يألونكم خبالا ودوا مَا عنتم قد بَدَت الْبغضَاء من أَفْوَاههم وَمَا تخفي صُدُورهمْ أكبر﴾ قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ الْأَحْسَن والأبلغ أَن تكون مستأنفات على وَجه التَّعْلِيل للنَّهْي عَن اتخاذهم بطانة من دون الْمُسلمين وَيجوز أَن يكون ﴿لَا يألونكم﴾ و﴿قد بَدَت﴾ صفتين أَي بطانة غير مانعتكم فَسَادًا بادية بغضاؤهم وَمنع الواحدي هَذَا الْوَجْه لعدم حرف الْعَطف بَين الجملتين وَزعم أَنه لَا يُقَال لَا تتَّخذ صاحبا يُؤْذِيك أحب مفارقتك وَالَّذِي يظْهر أَن الصّفة تَتَعَدَّد بِغَيْر عاطف وَإِن كَانَت جملَة كَمَا فِي الْخَبَر نَحْو ﴿الرَّحْمَن علم الْقُرْآن خلق الْإِنْسَان علمه الْبَيَان﴾ وَحصل للامام فَخر الدّين فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَة سَهْو فَإِن سَأَلَ مَا الْحِكْمَة فِي تَقْدِيم ﴿من دونكم﴾ على ﴿بطانة﴾ وَأجَاب بِأَن محط النَّهْي هُوَ ﴿من دونكم﴾ لَا ﴿بطانة﴾ فَلذَلِك قدم الأهم وَلَيْسَت التِّلَاوَة كَمَا ذكر وَنَظِير هَذَا أَن أَبَا حَيَّان فسر فِي سُورَة الْأَنْبِيَاء كلمة ﴿زبرا﴾ بعد قَوْله تَعَالَى ﴿وتقطعوا أَمرهم بَينهم﴾ وَإِنَّمَا هِيَ فِي سُورَة الْمُؤْمِنُونَ وَترك تَفْسِيرهَا هُنَاكَ وَتَبعهُ على هَذَا السَّهْو رجلَانِ لخصا من تَفْسِيره إعرابا
الثَّالِث
من الْجمل مَا جرى فِيهِ خلاف امستأنف أم لَا وَله أَمْثِلَة

1 / 504