350

Mughni al-Labib

مغني اللبيب

Enquêteur

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

السادسة

Année de publication

١٩٨٥

Lieu d'édition

دمشق

Genres
Grammar
Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
) وَالظَّاهِر أَن الْمَعْنى على التوبيخ أَي فَهَلا كَانَت قَرْيَة وَاحِدَة من الْقرى الْمهْلكَة تابت عَن الْكفْر قبل مَجِيء الْعَذَاب فنفعها ذَلِك وَهُوَ تَفْسِير الْأَخْفَش وَالْكسَائِيّ وَالْفراء وَعلي بن عِيسَى والنحاس وَيُؤَيِّدهُ قِرَاءَة أبي وَعبد الله / فَهَلا كَانَت / وَيلْزم من هَذَا الْمَعْنى النَّفْي لِأَن التوبيخ يَقْتَضِي عدم الْوُقُوع وَقد يتَوَهَّم أَن الزَّمَخْشَرِيّ قَائِل بِأَنَّهَا للنَّفْي لقَوْله وَالِاسْتِثْنَاء مُنْقَطع بِمَعْنى لَكِن وَيجوز كَونه مُتَّصِلا وَالْجُمْلَة فِي معنى النَّفْي كَأَنَّهُ قيل مَا آمَنت وَلَعَلَّه إِنَّمَا أَرَادَ مَا ذكرنَا وَلِهَذَا قَالَ وَالْجُمْلَة فِي معنى النَّفْي وَلم يقل وَلَوْلَا للنَّفْي وَكَذَا قَالَ فِي ﴿فلولا إِذْ جَاءَهُم بأسنا تضرعوا﴾ مَعْنَاهُ نفي التضرع وَلكنه جِيءَ بلولا ليفاد أَنهم لم يكن لَهُم عذر فِي ترك التضرع إِلَّا عنادهم وقسوة قُلُوبهم وإعجابهم بأعمالهم الَّتِي زينها الشَّيْطَان لَهُم اه
فَإِن احْتج مُحْتَج للهروي بِأَنَّهُ قرئَ بِنصب ﴿قوم﴾ على أصل الِاسْتِثْنَاء وَرَفعه على الْإِبْدَال فَالْجَوَاب أَن الْإِبْدَال يَقع بعد مَا فِيهِ رَائِحَة النَّفْي كَقَوْلِه
٤٩٦ - (... عاف تغير إِلَّا النؤي والوتد)
فَرفع لما كَانَ تغير بِمَعْنى لم يبْق على حَاله وأدق من هَذَا قِرَاءَة بَعضهم ﴿فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلا مِنْهُم﴾ لما كَانَ شربوا مِنْهُ فِي معنى فَلم يَكُونُوا مِنْهُ

1 / 363