315

Mughni al-Labib

مغني اللبيب

Enquêteur

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

السادسة

Année de publication

١٩٨٥

Lieu d'édition

دمشق

Genres
Grammar
Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وَالْبخل بَدَلا مِنْهَا قَالَه الزّجاج وَقَالَ آخر لَا مفعول بِهِ وَالْبخل مفعول لأَجله أَي كَرَاهِيَة الْبُخْل مثل ﴿يبين الله لكم أَن تضلوا﴾ أَي كَرَاهِيَة أَن تضلوا وَقَالَ أَبُو عَليّ فِي الْحجَّة قَالَ أَبُو الْحسن فسرته الْعَرَب أَبى جوده الْبُخْل وَجعلُوا لَا حَشْوًا اه
وكما اخْتلف فِي لَا فِي هَذَا الْبَيْت أنافية أم زَائِدَة كَذَلِك اخْتلف فِيهَا فِي مَوَاضِع من التَّنْزِيل
أَحدهَا قَوْله تَعَالَى ﴿لَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة﴾ فَقيل هِيَ نَافِيَة وَاخْتلف هَؤُلَاءِ فِي منفيها على قَوْلَيْنِ
أَحدهمَا أَنه شَيْء تقدم وَهُوَ مَا حُكيَ عَنْهُم كثيرا من إِنْكَار الْبَعْث فَقيل لَهُم لَيْسَ الْأَمر كَذَلِك ثمَّ استؤنف الْقسم قَالُوا وَإِنَّمَا صَحَّ ذَلِك لِأَن الْقُرْآن كُله كالسورة الْوَاحِدَة وَلِهَذَا يذكر الشَّيْء فِي سُورَة وَجَوَابه فِي سُورَة أُخْرَى نَحْو ﴿وَقَالُوا يَا أَيهَا الَّذِي نزل عَلَيْهِ الذّكر إِنَّك لمَجْنُون﴾ وَجَوَابه ﴿مَا أَنْت بِنِعْمَة رَبك بمجنون﴾
وَالثَّانِي أَن منفيها أقسم وَذَلِكَ على أَن يكون إِخْبَارًا لَا إنْشَاء وَاخْتَارَهُ الزَّمَخْشَرِيّ قَالَ وَالْمعْنَى فِي ذَلِك أَنه لَا يقسم بالشَّيْء إِلَّا إعظاما لَهُ بِدَلِيل ﴿فَلَا أقسم بمواقع النُّجُوم وَإنَّهُ لقسم لَو تعلمُونَ عَظِيم﴾ فَكَأَنَّهُ قيل إِن إعظامه بالإقسام بِهِ كلا إعظام أَي إِنَّه يسْتَحق إعظاما فَوق ذَلِك وَقيل

1 / 328