290

Mughni al-Labib

مغني اللبيب

Enquêteur

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

السادسة

Année de publication

١٩٨٥

Lieu d'édition

دمشق

Genres
Grammar
Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
الِابْتِدَاء وَإِن الْمُبْتَدَأ مُقَدّر بعْدهَا ففاسد من جِهَات إِحْدَاهَا أَن اللَّام مَعَ الِابْتِدَاء كقد مَعَ الْفِعْل وَإِن مَعَ الِاسْم فَكَمَا لَا يحذف الْفِعْل وَالِاسْم ويبقيان بعد حذفهما كَذَلِك اللَّام بعد حذف الِاسْم وَالثَّانيَِة أَنه إِذا قدر الْمُبْتَدَأ فِي نَحْو لسوف يقوم زيد يصير التَّقْدِير لزيد سَوف يقوم زيد وَلَا يخفى مَا فِيهِ من الضعْف وَالثَّالِثَة أَنه يلْزم إِضْمَار لَا يحْتَاج إِلَيْهِ الْكَلَام اهـ
وَفِي الْوَجْهَيْنِ الْأَخيرينِ نظر لِأَن تكْرَار الظَّاهِر إِنَّمَا يقبح إِذا صرح بهما وَلِأَن النَّحْوِيين قدرُوا مُبْتَدأ بعد الْوَاو فِي نَحْو قُمْت وأصك عينه وَبعد الْفَاء فِي نَحْو ﴿وَمن عَاد فينتقم الله مِنْهُ﴾ وَبعد اللَّام فِي نَحْو ﴿لَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة﴾ وكل ذَلِك تَقْدِير لأجل الصِّنَاعَة دون الْمَعْنى فَكَذَلِك هُنَا
وَأما الأول فقد قَالَ جمَاعَة فِي ﴿إِن هَذَانِ لساحران﴾ إِن التَّقْدِير لَهما ساحران فَحذف الْمُبْتَدَأ وَبقيت اللَّام وَلِأَنَّهُ يجوز على الصَّحِيح نَحْو لقائم زيد
وَإِنَّمَا يضعف قَول الزَّمَخْشَرِيّ أَن فِيهِ تكلفين لغير ضَرُورَة وهما تَقْدِير مَحْذُوف وخلع اللَّام عَن معنى الْحَال لِئَلَّا يجْتَمع دَلِيلا الْحَال والاستقبال وَقد صرح بذلك فِي تَفْسِير ﴿لسوف أخرج حَيا﴾ وَنَظره بخلع اللَّام عَن التَّعْرِيف وإخلاصها للتعويض فِي يالله وَقَوله إِن لَام الْقسم مَعَ الْمُضَارع لَا تفارق النُّون مَمْنُوع بل تَارَة تجب اللَّام وتمتنع النُّون وَذَلِكَ مَعَ التَّنْفِيس كالآية وَمَعَ تَقْدِيم الْمَعْمُول بَين اللَّام وَالْفِعْل نَحْو ﴿وَلَئِن متم أَو قتلتم لإلى الله تحشرون﴾ وَمَعَ كَون الْفِعْل للْحَال نَحْو ﴿لَا أقسم﴾ وَإِنَّمَا قدر البصريون هُنَا مُبْتَدأ لأَنهم لَا يجيزون لمن قصد الْحَال أَن

1 / 303