184

Mughni al-Labib

مغني اللبيب

Enquêteur

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

السادسة

Année de publication

١٩٨٥

Lieu d'édition

دمشق

Genres
Grammar
Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
٢٥٦ - (وَمَا أصَاحب من قوم فأذكرهم ... إِلَّا يزيدهم حبا إِلَيّ هم)
فَادّعى أَن الأَصْل يزِيدُونَ أنفسهم ثمَّ صَار يزيدونهم ثمَّ فصل ضمير الْفَاعِل للضَّرُورَة وَأخر عَن ضمير الْمَفْعُول وحامله على ذَلِك ظَنّه أَن الضميرين لمسمى وَاحِد وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِن مُرَاده أَنه مَا يصاحب قوما فيذكر قومه لَهُم إِلَّا وَيزِيد هَؤُلَاءِ الْقَوْم قومه حبا إِلَيْهِ لما يسمعهُ من ثنائهم عَلَيْهِم وَالْقَصِيدَة فِي حماسة أبي تَمام
وَلَا يحسن تَخْرِيج ذَلِك على ظَاهره كَمَا قيل فِي قَوْله
٢٥٧ - (قد بت أحرسي وحدي ويمنعني ... صَوت السبَاع بِهِ يضبحن والهام)
لِأَن ذَلِك شعر فقد يستسهل فِيهِ مثل هَذَا وَلَا على قَول ابْن الْأَنْبَارِي إِن إِلَى قد ترد اسْما فَيُقَال انصرفت من إِلَيْك كَمَا يُقَال غَدَوْت من عَلَيْك لِأَنَّهُ إِن كَانَ ثَابتا فَفِي غَايَة الشذوذ وَلَا على قَول ابْن عُصْفُور إِن إِلَيْك فِي ﴿واضمم إِلَيْك﴾ إغراء وَالْمعْنَى خُذ جناحك أَي عصاك لِأَن إِلَى لَا تكون بِمَعْنى خُذ عِنْد الْبَصرِيين وَلِأَن الْجنَاح لَيْسَ بِمَعْنى الْعَصَا إِلَّا عِنْد الْفراء وشذوذ من الْمُفَسّرين

1 / 195