607

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Enquêteur

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Maison d'édition

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

دمشق - بيروت

(٣٩) باب تيمم الجنب والتيمم لرد السلام
[٢٨٩] عَن شَقِيقٍ؛ قَالَ: كُنتُ جَالِسًا مَعَ عَبدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ أبو مُوسَى: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحمَنِ! أَرَأَيتَ لَو أَنَّ رَجُلًا أَجنَبَ فَلَم يَجِدِ المَاءَ شهرًا. كَيفَ يَصنَعُ بِالصَّلاةِ؟ فَقَالَ عَبدُ اللهِ: لا يَتَيَمَّمُ وَإِن لَم يَجِدِ المَاءَ
ــ
(٣٩) ومن باب تيمم الجنب
(قوله: لو أن رجلًا أجنب) قال الفراء: يقال: أجنب الرجل وجنب، من الجنابة، قال غيره: يقال: جُنُب؛ للواحد والاثنين والجمع، والمذكر والمؤنث. قال ابن فارس: وقد قيل في الجمع: أجناب. والجنابة: البعد، ومنه قوله (١):
فلا تَحرِمَنَّي نائِلًا عن جنابةٍ (٢) ... . . . . . . . . . . . . . . . .
أي: بعدٍ. قال الأزهري: وسمي: جنبًا؛ لأنه نُهي أن يقرب مواضع الصلاة ما لم يتطهر فيجتنبها. وقال الشافعي: إنما سمي جنبًا من المخالطة. ومن كلام العرب: أجنب الرجُل: إذا خالط امرأته. وهذا ضد المعنى الأول، كأنه من القُرب منها. وكان مذهب عبد الله بن مسعود: أن الجنب لا يتيمم؛ لأنه ليس داخلًا في عموم فَلَم تَجِدُوا مَاءً؛ ألا تراه قد سلم ذلك لأبي موسى ونحا إلى منع الذريعة، وكأنه كان يعتقد تخصيص العموم بالذَّريعة؛ ولا بُعد في القول به على ضعفه.
وأما عمر بن الخطاب فكان يرى أن الآية لا تتناول الجنب رأسًا؛ فمنعه التيمم لذلك، وتوقف في حديث عمار لكونه لم يذكره حين ذكّره به. وقد

(١) القائل: علقمة بن عبدة.
(٢) هذا صدر البيت وعجزه: فإنِّي امرؤٌ وَسْطَ القباب غريبُ.

1 / 613