572

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Enquêteur

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Maison d'édition

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

دمشق - بيروت

وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَ أُتِيَ بِمِندِيلٍ، فَلَم يَمَسَّهُ، وَجَعَلَ يَقُولُ بِالمَاءِ هَكَذَا، يَعنِي يَنفُضُهُ.
ــ
أعاد وضوءه عند الفراغ، وكأنه رأى أن ما وقع هنا كان لما ناله من تلك البقعة، وروي عنه: أنه واسعٌ، والأظهر الاستحباب؛ لدوام النبي ﷺ على فعل ذلك.
و(في حديث ميمونة أنه أتي (١) بالمنديل فرده) يتمسك به من كره التَمندُلَ (٢) بعد الوضوءِ والغسل، وبه قال ابن عمرو، وابن أبي ليلى، وإليه مال أصحاب الشافعي ﵀، وقال: هو أثر عبادةٍ فتكره إزالته، كدم الشهيد، وخلوف فم الصائم، ولا حجة في الحديث؛ لاحتمال (٣) أن يكون رده إياه لشيء رَآهُ في المنديل، أو لاستعجاله للصلاة، أو تواضعًا، أو مجانبة لعادة المترفهين.
وأما القياس فلا نسلمهُ؛ لأنا نمنع (٤) الحكم في الأصل؛ إذ الشهيد يحرم غَسل دمه، لا يكره، ولا تكره إزالة الخلوف بالسواك، وروي عن ابن عباس أنه يُكره التمندُلُ في الوضوء دون الغسل. والصحيح أن ذلك واسع، كما ذهب إليه مالك، تمسكًا بعدم الناقل عن الأصل. وأيضًا فقد روي عن عائشة: أن النبي ﷺ كانت له خرقة ينشف بها بعد الوضوء (٥)، ومن حديث معاذ: أن النبي ﷺ كان يمسح وجهه من وضوئه بطرف ثوبه (٦)، ذكرهما الترمذي، وقال: لا يصح في الباب شيء.
و(قولها: وجعل يقول بالماء هكذا) تعني: ينفضه، ردٌّ على من كره

(١) فى (م) و(ط): أتيته.
(٢) في الأصول: (المنديل) والمثبت من (ط).
(٣) في (ل): لحالة.
(٤) في (ع): لا نمنع.
(٥) رواه الترمذي (٥٣).
(٦) رواه الترمذي (٥٤).

1 / 578