569

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Enquêteur

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Maison d'édition

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

دمشق - بيروت

فِيهَا تُسَمَّى سَلسَبِيلًا، قَالَ: صَدَقتَ. قَالَ: وَجِئتُ أَسأَلُكَ عَن شَيءٍ لا يَعلَمُهُ أَحَدٌ مِن أهل الأَرضِ إِلا نَبِيٌّ، أو رَجُلٌ، أو رَجُلانِ. قَالَ: يَنفَعُكَ إِن حَدَّثتُكَ؟ قَالَ: أَسمَعُ بِأُذُنَيَّ. قَالَ: جِئتُ أَسأَلُكَ عَنِ الوَلَدِ؟ قَالَ: مَاءُ الرَّجُلِ أَبيَضُ، وَمَاءُ المَرأَةِ أَصفَرُ، فَإِن اجتَمَعَا، فَعَلا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ المَرأَةِ، أَذكَرَا بِإِذنِ اللهِ، وَإِذَا عَلا مَنِيُّ المَرأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ، آنَثَا بِإِذنِ اللهِ قَالَ اليَهُودِيُّ: لَقَد صَدَقتَ، وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ. ثُمَّ انصَرَفَ فَذَهَبَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَقَد سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنهُ، وَمَا لِي عِلمٌ بِشَيءٍ مِنهُ، حَتَّى أَتَانِيَ اللهُ بِهِ.
رواه مسلم (٣١٥).
* * *
ــ
و(قوله: تسمى سلسبيلًا) أي: سَلِسَةُ السَبيل، سهلة المَشرَع، يقال: شراب سَلسَلٌ، وسَلسَالٌ، وسَلسَبيلٌ. عن مجاهد وقيل عنه: شديد الجِريةِ، قال الشاعر (١):
. . . . . . . . . . . . ... كأسًا تصَفَّقُ بالرّحيق السَّلسَلِ (٢)
وقال قتادة: عين تنبع من تحت العرش من جنة عدن إلى الجنان.
و(قوله: لقد صدقت وإنك لنبيٌّ) يدل على أن مُجرَّدَ التصديق من غير التزام الشريعة ولا دخول فيها لا ينفع؛ إذ لم يحكم له بالإسلام.

(١) هو حسان بن ثابت.
(٢) صدر البيت: يسْقُونَ من وَرَدَ البريصَ عليهم. انظر: ديوانه ص (٧٤) وفيه (بردى) بدل (كاسًا).

1 / 575