567

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Enquêteur

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Maison d'édition

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

دمشق - بيروت

(٢٤) باب الولد من ماء الرجل وماء المرأة
[٢٤٥] عَن ثَوبَانَ؛ مَولَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: كُنتُ قَائِمًا عِندَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَجَاءَ حِبرٌ مِن أَحبَارِ اليَهُودِ. فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيكَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَدَفَعتُهُ دَفعَةً كَادَ يُصرَعُ مِنهَا. فَقَالَ: لِمَ تَدفَعُنِي؟ فَقُلتُ: أَلا تَقُولُ يَا رسولَ الله! فَقَالَ اليَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدعُوهُ بِاسمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهلُهُ. فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اسمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهلِي، فَقَالَ اليَهُودِيُّ: جِئتُ أَسأَلُكَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيَنفَعُكَ شَيءٌ إِن حَدَّثتُكَ؟ قَالَ: أَسمَعُ بِأُذُنَيَّ. فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعُودٍ مَعَهُ، فَقَالَ: سَل، فَقَالَ اليَهُودِيُّ: أَينَ يَكُونُ النَّاسُ يَومَ تُبَدَّلُ الأَرضُ غَيرَ الأَرضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟ فَقَالَ
ــ
(٢٤) ومن باب: الولد من ماء الرجل والمرأة
الحبر: العالم، يقال بفتح الحاء وكسرها، فأما الحِبر للمداد فبالكسر لا غير.
ونكت النبي ﷺ الأرض بعود معه: هو ضربه فيها، وهذا العُود هو المسمّى: بالمخصرة، وهو الذي جرت عوائد رؤساء العرب وكبرائهم باستعمالها، بحيث تصل إلى خصره، ويشغل بها يديه من العبث، وإنما يفعل ذلك النكت المتفكرُ.
و(قوله: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض) هذا يدلّ على أن معنى هذا التبديل: إزالة هذه الأرض، والإتيان بأرض أخرى، لا كما قاله كثيرٌ من الناس: أنها تبدل صفاتها وأحوالها فتسوّى آكامها، وتغير صفاتها، وتُمد مدَّ الأديم، ولو كان هذا لما أشكل كون الناس فيها عند تبديلها، ولما جمعُوا على الصراط حينئذ.
وقد دل على صحة الظاهر المتقدم حديث عائشة؛ إذ سألت عن

1 / 573