529

Mufhim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Enquêteur

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Maison d'édition

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

دمشق - بيروت

(١٤) باب فعل الصلوات بوضوء واحد، وغسل اليدين عند القيام من النوم، وأن النوم ليس بحدث
[٢١١] عَن بُرَيدَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الصَّلَوَاتِ يَومَ الفَتحِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيهِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَد صَنَعتَ اليَومَ شَيئًا لَم تَكُن تَصنَعُهُ. فَقَالَ: عَمدًا صَنَعتُهُ يَا عُمَرُ.
ــ
العمامة، سميت بذلك لتخميرها الرأس، شبهها بخمار المرأة. ولم يختلف من أجاز المسح على العمامة في منع المرأة على خمارها، إلا بشيء روي عن أم سلمة، وعن أنس في مسحه على القلنسوة. وفرق ما بين العمامة والخمار عندهم أن العمامة يشق نزعها، لا سيما إن كانت بحنك، ولورود الرخصة فيها عندهم، ولم يرد في الخمار للمرأة، والله أعلم.
(١٤) ومن باب: فعل الصلوات بوضوء واحد
(قوله: عمدًا فعلته يا عمر) أي: قصدًا ليبين للناس: أنه يجوز أن يصلى بوضوء واحد صلوات، وهذا أمر لا خلاف فيه، وعليه ما ذهب إليه بعض الناس: أن الوضوء لكل صلاة كان فرضًا خاصًّا بالنبي ﷺ، وأنه نسخ ذلك بفعله هذا.
قال الشيخ: ولا يصح أنه كان فرضًا على النبي ﷺ، وإنما كان يفعله ابتغاء لفضيلة التجديد، كما في حديث أنس أنه قال: كان رسول الله ﷺ يتوضأ لكل صلاة طاهرًا وغير طاهر، قيل لأنس: كيف كنتم تصنعون أنتم؟ قال: كنا نتوضأ وضوءًا واحدًا (١). خرّجه الترمذي، وقال: إنه صحيح.

(١) رواه البخاري (٢١٤)، وأبو داود (١٧١)، والترمذي (٥٨ و٦٠)، والنسائي (١/ ٨٥).

1 / 535