لا في الأضحية انتهى، قال الشيخ منصور: وفيه نظر إذ الهدي كالأضحية كما تقدم عن ابن القيم وغيره فالأولى أن يجاب عن الأثر بأن الموقوف لا يعارض المرفوع انتهى. قلت: وما قاله منصور جواب وجيه سديد جدًا والله أعلم. ويعمل بالأضحية عن ميت كأضحية عن حي من أكل وصدقة وهدية. قال الفتوحي في شرح المنتهى: والتضحية عن ميت أفضل منها عن حي لعجزه واحتياجه للثواب، ولا يضحي عما في البطن لأنه لا تثبت له أحكام الدنيا إلا في الإرث والوصية، لكن يقال قد ذكر الفقهاء أنه يسن إخراج الفطرة عنه إلا أن يقال ذلك لفعل عثمان، ولأن القصد من زكاة الفطر الطهرة وما هنا على الأصل، ومن بعضه حر إذا ملك بجزئه الحر ما يضحي به فله أن يضحي بغير إذن سيده لأن ملكه تام على ما ملكه بجزئه الحر.
والسنة أن يأكل ثلث الأضحية ويهدي ثلثها ولو لغني ويتصدق بثلثها، ولا يجب الأكل والإهداء (لأن النبي ﷺ نحر خمس بدن وقال: من شاء فليقتطع ولم يأكل منهن شيئًا) ولأنها ذبيحة يتقرب بها إلى الله فلم يجب الأكل منها كالعقيقة فيكون الأمر للاستحباب: ويجوز الإهداء من الأضحية لكافر إن كانت تطوعًا، قال الإمام أحمد ﵀: نحن نذهب إلى حديث عبد الله: يأكل هو الثلث ويطعم من أراد الثلث ويتصدق بالثلث على المساكين.
قال علقمة بعث معي عبد الله بهدية فأمرني أن آكل ثلثًا وأن أرسل ثلثًا إلى أهل أخيه وأن أتصدق بثلث، فإن كانت الأضحية واجبة لم يعط منها الكافر شيئًا كالزكاة والكفارة، ويأكل ويهدي ويتصدق أثلاثًا ولو كانت الأضحية واجبة بنذر أو تعيين أو وصية أو وقف على أضحية، وقال في الإنصاف: جمهور الأصحاب على أنه لا يأكل من الأضحية المنذورة، واختار أبو بكر والقاضي