560

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Maison d'édition

مكتبة النهضة المصرية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Lieu d'édition

القاهرة

وركعتا الفجر) رواه الدارقطني، وقوله ﷺ (من أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شيئًا) . رواه مسلم فعلقه على الإرادة والواجب لا يعلق عليها، ولأن الأضحية ذبيحة لا يجب تفريق لحمها فلم تكن واجبة كالعقيقة.
قال في شرح الإقناع: وأما حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: (من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا) وحديث (يا أيها الناس إن على أهل كل بيت في كل عام أضحاة وعتيرة) فقد ضعفه أصحاب الحديث، ثم يحمل على تأكد الاستحباب جمعًا بين الأحاديث كحديث (غسل الجمعة واجب على كل محتلم، ومن أكل من هاتين الشجرتين فلا يقربن مصلانا) انتهى.
قلت: حديث أبي هريرة هذا رواه أحمد وابن ماجة وصححه الحاكم، قال ابن حجر في بلوغ المرام: ورجع الأئمة غيره وقفه، وقال في فتح الباري: رجاله ثقات لكن اختلف في رفعه ووقفه والموقوف أشبه بالصواب، قاله الطحاوي وغيره انتهى.
وحديث (يا أيها الناس) هو من رواية مخنف بن سليم ولفظه (كنا وقوفًا مع النبي ﷺ بعرفات فسمعته يقول: يا أيها الناس على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة، هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي تسمونها الرجبية) . رواه أحمد وابن ماجة والترمذي، وقال هذا حديث حسن غريب، وأخرجه أيضًا أبو داود والنسائي وفي إسناده أبو رملة، واسمه عامر.
قال الخطابي: هو مجهول والحديث ضعيف المخرج، وقال أبو بكر المعافري: حديث مخنف بن سليم ضعيف لا يحتج به. والعتيرة: ذبيحة كانوا في الجاهلية يذبحونها في العشر الأول من رجب ويسمونها الرجيبة كما وقع في الحديث، وفي الحدي (لا فرع ولا عتيرة في الإسلام) متفق عليه. والفرع: نحر أول ولد الناقة، والعتيرة: ذبيحة رجب. وممن قال بأن الأضحية سنة مؤكدة أبو بكر

2 / 248