557

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Maison d'édition

مكتبة النهضة المصرية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Lieu d'édition

القاهرة

-- فصل:
ويستحب أن يأكل من هدي تطوع غير عاطب لما تقدم ويهدي ويتصدق أثلاثًا لقوله تعالى: (فكلوا منها) وأقل أحوال الأمر في ذلك الاستحباب، ولأن النبي ﷺ أكل من بدنه، وقال جابر (كنا لا نأكل من بدننا فوق ثلاث رخص لنا النبي ﷺ فقال: كلوا وتزودوا فأكلنا وتزودنا) . رواه البخاري، ولأنه نسك فاستحب الأكل منه كأضحية وله التزود والأكل كثيرًا لحديث جابر، وتجزئه الصدقة باليسير منه، فإن أكل الذبيحة من هدي التطوع كلها ضمن المشروع للصدقة منها كأضحية أكلها كلها فإنه يضمن أقل ما يقع عليه الاسم كما يأتي إن شاء الله تعالى.
قال في الإقناع وشرحه: ولا يأكل من كل واجب من الهدايا ولو كان إيجابه بالنذر أو بالتعيين إلا من دم متعة وقران نص على ذلك لأن سببهما غير محظور فأشبها هدي التطوع، ولأن أزواج النبي ﷺ تمتعن معه في حجة الوداع وأدخلت عائشة الحج على العمرة فصارت قارنة ثم ذبح عنهن النبي ﷺ البقر فأكلن من لحومها.
قال الإمام أحمد: قد أكل من البقر أزواج النبي ﷺ في حديث عائشة خاصة انتهى. وأما الأضحية فسيأتي أنه يسن الأكل منها والتفرقة ولو كانت واجبة والله أعلم.
وقال في المنتهى وشرحه: ولا يأكل من هدي واجب ولو كان إيجابه بنذر أو تعيين غير دم متعة وقران نصا لأن سببهما غير محظور فأشبها هدي التطوع انتهى.
ورأيت على هامش المنتهى وشرحه من خط الشيخ عبد الله أبي بطين ما نصه: قوله أو تعيين ظاهره أنه مطلقًا ولعل ذلك فيما كان واجبًا قبل التعيين ثم عينه لا ما عين ابتداء لما في المغني والشرح من أنه يستحب أن يأكل من هدي التطوع وسواء في

2 / 245