549

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Maison d'édition

مكتبة النهضة المصرية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Lieu d'édition

القاهرة

تطوع بهدي غير واجب لم يخل من حالين أحدهما أن ينويه هديا ولا يوجبه بلسانه ولا تقليده وإشعاره فهذا لا يلزمه إمضاؤه، وله أولاده ونماؤه والرجوع فيه متى شاء ما لم يذبحه لأنه نوى الصدقة بشيء من ماله أشبه ما لو نوى الصدقة بدرهم.
الثاني: أن يوجبه بلسانه أو يقلده ويشعره مع النية فيصير واجبًا معينًا يتعلق الوجوب بعينه دون ذمة صاحبه ويكون في يد صاحبه كالوديعة يلزمه حفظه وإيصاله إلى محله فإن تلف بغير تفريط منه أو سرق أو ضل فلا ضمان عليه كالوديعة لأن الحق إنا تعلق بالعين فسقط بتلفها، وقد روى الدارقطني بإسناده عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من أهدى تطوعًا ثم ضلت فليس عليه البدل إلا أن يشاء فإن كان نذرًا فعليه البدل) فأما أن أتلفها أو تلفت بتفريطه فعليه ضمانه لأنه أتلف واجبًا لغيره فضمنه كالوديعة انتهى، وإن ساقه عن واجب في ذمته لتمتع أو قران أو فعل محظور من محظورات الإحرام أو ترك واجب من واجبات الحج ونحوه ولم يعينه بقوله: هذا هدي لم يتعين بالسوق مع النية لأن السوق لا يختص بالهدي، والنية وحدها ضعيفة لا يحصل التعيين بها، وله التصرف فيه بما شاء من بيع وأكل وغيره، فإن تصرف فيه لزمه إخراج ما في ذمته في محله لعدم سقوطه، فإن بلغ الهدي الذي ساقه عما في ذمته من الواجب محله سالمًا فنحره في محله أجزأ عما عينه عنه لصلاحيته لذلك وعدم المانع. وإن عطب ما ساقه عن واجب في ذمته دو محله صنع به ما شاء من أكل وغيره لأنه لحم وعليه إخراج ما في ذمته في محله لعدم سقوطه، وإن تعيب الهدي أو الأضحية بغير فعله ذبح ما ذكر من الهدي أو الأضحية وأجزأه إن كان واجبًا بنفس التعيين بأن قال ابتداء. هذا هدي أو أضحية ولم يكن عن شيء في ذمته لما روى أبو سعيد

2 / 237