524

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Maison d'édition

مكتبة النهضة المصرية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Lieu d'édition

القاهرة

الكبير: ولا بأس أن يذبح الرجل عن أهل بيته شاة واحدة أو بدنة أو بقرة يضحي بها نص عليه أحمد وبه قال مالك والليث والأوزاعي، وروى ذلك عن ابن عمر وأبي هريرة وتمامه فيه، وتقدمت عبارة الشرح هذه، ومنها يؤخذ إجزاء البدنة أو البقرة عن أهل البيت ولو كانوا أكثر من سبعة لأن صاحب الشرح ذكرهما مع الشاة المنصوص على إجزائها عن أهل البيت ولو كانوا أكثر من سبعة (لأنه ﷺ قد ذبح كبشين وقال: بسم الله هذا عن محمد وأهل بيته وقرّب الآخر، وقال اللهم منك ولك عمن وحدك من أمتي) وبخط عبد الوهاب بن فيروز أيضًا ما نصه قوله: وتجزيء الشاة عن واحد وأهل بيته يظهر أنه لو شرك غيرهم من الأجانب لا يجزيء خلافًا لمن عمم انتهى كلام ابن فيروز.
قلت: الظاهر أنه لا خصوص لأهل البيت لما في الحديث (اللهم منك ولك عمن وحدك من أمتي) ثم رأيت كلامًا للشيخ عبد الله أبي بطين قد استظهر فيه أنه لا خصوص لأهل البيت، والله أعلم.
قال ابن القيم ﵀: (وأمر رسول الله ﷺ سبعة من أصحابه كانوا معه فأخرج كل واحد منهم درهما فاشتروا أضحية فقالوا يا رسول الله لقد أغلينا بها؟ فقال النبي ﷺ: إن أفضل الضحايا أغلاها وأسمنها، فأمر رسول الله ﷺ فأخذ رجل برجل ورجل برجل ورجل بيد ورجل بيد ورجل بقرن ورجل بقرن وذبحها السابع وكبروا عليها جميعًا ذكره أحمد نزل هؤلاء النفر منزلة أهل البيت الواحد في إجزاء الشاة عنهم لأنهم كانوا رفقة واحدة انتهى كلام ابن القيم.
فائدة: إذا أراد الإخوة أن يضحوا عن والدهم مثلًا بأضحية واحدة صح ذلك سواء كانوا شركاء في المال أو لم يكونوا وكذلك لو لم يكونوا إخوة

2 / 212