521

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Maison d'édition

مكتبة النهضة المصرية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Lieu d'édition

القاهرة

الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهن وساق بسنده إلى عمرة بنت عبد الرحم قالت سمعت عائشة ﵂ تقول: (خرجنا مع رسول الله ﷺ لخمس بقين من ذي القعدة لا نرى إلا الحج، فلما دنونا من مكة أمر رسول الله صلى الله عليه ومسلم من لم يكن معه هدي إذا طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يحل قالت: فدُخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت ما هذا؟ قال: نحر رسول الله ﷺ عن أزواجه)، واستفهام عائشة عن اللحم لما دُخِل به عليها استدل به البخاري على قوله في الترجمة: من غير أمرهن، لأنه لو كان الذبح بعلمها لم تحتج إلى الاستفهام، وعبر البخاري في الترجمة بلفظ الذبح، وفي الحديث بلفظ النحر إشارة إلى رواية سليمان بن بلال المذكورة في باب ما يأكل من البدن وما يتصدق ولفظه (فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت ما هذا؟ فقيل ذبح النبي ﷺ عن أزواجه) ونحر البقر جائز عند العلماء لكن الذبح أولى لقوله تعالى: (إن الله يأمركن أن تذبحوا بقرة) وتجزيء كل من البدنة والبقرة عن سبعة لحديث جابر قال: (أمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة) متفق عليه.
وفي الشرح الكبير بعد ما ذكر أن البدنة والبقرة عن سبعة وأنه قول أكثر أهل العلم، قال وعن سعيد بن المسيب: أن الجزور عن عشرة والبقرة عن سبعة، وبه قال إسحاق لما روى رافع (أن النبي ﷺ قسم فعدل عن عشر من الغنم ببعير) متفق عليه. وعن ابن عباس قال: (كنا مع رسول الله صلى الله علي وسلم في سفر فحضر الأضحى فاشتركنا في الجزور عن عشرة والبقرة عن سبعة) . رواه ابن ماجة وتمامه فه، قال في المنتقى: عن ابن عباس قال: (كنا مع النبي ﷺ في سفر فحضي الأضحى، فذبحنا البقرة عن سبعة، والبعير عن عشرة) . رواه الخمسة إلا أبا داود انتهى، والحديث حسنه الترمذي، ويشهد له

2 / 209