518

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Maison d'édition

مكتبة النهضة المصرية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Lieu d'édition

القاهرة

ولأن ذلك أعظم لأجرها وأكثر لنفعها، وأفضل ألوانها الأشهب وهو الأملح وهو الأبيض النقي البياض، قاله ابن الأعرابي، أو ما فيه بياض وسواد وبياضه أكثر من سواده قال الكسائي لحديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: (دم عفراء أحب إلى الله من دم سوداوين) رواه أحمد والحاكم والبيهقي ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس (بلفظ دم الشاة البيضاء عند الله أزكى من دم السوداوين) وفيه حمزة النصيبي قد اتهم بوضع الحديث، ورواه الطبراني أيضًا وأبو نعيم من حديث كبيرة بنت سفيان نحو الأول، ورواه البيهقي موقوفًا على أبي هريرة، ونقل عن البخاري أن رفعه لا يصح. والعفراء: التي بيضاها ليس بناصع. قال في الفتاوى المصرية لشيخ الإسلام: والعفراء أفضل من السوداء، وإذا كان السواد حول عينيها وفمها وفي رجلها أشبهت أضحية النبي ﷺ انتهى.
ثم يلي الأشهب في الأفضلية الأصفر، ثم الأسود. قال الإمام أحمد: يعجبني البياض وأكره السواد، وكل ما كان أحسن لونًا فهو أفضل؛ وجذع الضأن أفضل من ثني الماعز على الصحيح من المذهب، قال الإمام أحمد: لا تعجبني الأضحية إلا بالضأن ولأن جذع الضأن أطيب لحمًا من ثني الماعز، وكل من جذع الضأن وثني الماعز أفضل من سُبع بدنة أو سُبع بقرة لما تقدم من أن إراقة الدم مقصودة في الأضحية، ومن تقرب بإراقته كله أفضل ممن تقرب بإراقة سُبعه، وسَبع شياه أفضل من بدنة أو بقرة لكثرة إراقة الدماء المطلوبة شرعًا وتقدم، وزيادة عدد في جنس أفضل من المغالاة مع عدم التعدد. سأل ابن منصور الإمام أحمد: بدنتام سمينتان بتسعة وبدنة بعشرة؟ قال أحمد: بدنتان أعجب إليّ انتهى لما فيه من كثرة إراقة الدماء، قال في الفروع: وهل زيادة العدد أفضل كالعتق، أم المغالاة في الثمن وفاقًا للشافعي، أم سواء؟ يتوجه ثلاثة

2 / 206