516

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Maison d'édition

مكتبة النهضة المصرية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Lieu d'édition

القاهرة

-- باب: الهدي والأضاحي وما يتعلق بهما:
الهدي ما يهدى للحرم من النعم وغيرها لأنه يهدى إلى الله تعالى، والأضحية بضم الهمزة وكسرها وتخفيف الياء وتشديدها ويقال ضحية كسرية والجمع ضحايا واحدة الأضاحي: ما يذكى من بهيمة الأنعام الإبل والبقر والغنم الأهلية أيام النحر الثلاثة وليلتي يومي التشريق على ما يأتي إن شاء الله تعالى بسبب العيد، بخلاف ما يذبح بسبب نسكك أو إحرام فليس بأضحية تقربا إلى الله تعالى، احترازًا عما يذبح أيام النحر للبيع ونحوه فإنه ليس بأضحية. وقال شيخ الإسلام ﵀: وكل ما ذبح بمنى وقد سيق من الحل إلى لحرم فإنه هدي، سواء كان من الإبل أو البقر أو الغنم، ويسمى أيضًا أضحية بخلاف ما يذبح يوم النحر بالحل فإنه أضحية وليس بهدي، وليس بمنى ما هو أضحية وليس بهدي كما في سائر الأمصار، فإذا اشترى الهدي من عرفات وساقه إلى منى فهو هدي باتفاق العلماء، وكذلك إن اشتراه من الحرم فذهب به إلى التنعيم، وأما إذا اشترى الهدي من منى وذبحه ففيه نزاع، فمذهب مالك أنه ليس بهدي وهو منقول عن ابن عمر، ومذهب الثلاثة أنه هدي وهو منقول عن عائشة انتهى كلامه رحمه الله تعالى.
والأصل في مشروعية الأضحية الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتب فقوله تعالى: (فَصَلّ لربك وانحر) قال أهل التفسير: المراد التضحية بعد صلاة العيد، وأما السنة فروى أنس قال (ضحى رسول الله ﷺ بكبشين أملحين أقرنين فرأيته واضعًا قدمه على صفاحهما يُسمِّي ويكبر فذبحهما بيده) . رواه الجماعة، وأجمع المسلمون على مشروعية الأضحية، وكان ﷺ يبعث

2 / 204