490

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Maison d'édition

مكتبة النهضة المصرية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Lieu d'édition

القاهرة

وملتزم أحكام طاعته في غير معصية إذا قضى الناس حجهم أمهلهم الأيام التي جرت العادة بها لإنجاز حوائجهم ولا يعجل عليهم في الخروج لئلا يحصل عليهم ضرر بذلك، ويلزمه انتظار حائض تطهر لطواف الزيارة لأنه ركن لا يتم الحج إلا به، بخلاف انتظار النفساء لأن مدة النفاس طويلة وفيه مشقة على الحجيج إذا انتظروا طهرها، هكذا ذكر الأصحاب ومعنى هذا أن هذه النفساء الغريبة المسكينة تبقى بمكة حتى تطهر من نفاسها ثم تطوف ولو كان عليها ضرر في البقاء مطلقًا وقد تقدم في باب دخول مكة كلام شيخ الإسلام وابن القيم في جواز طواف الحائض للضرورة ويقاس عليها النفساء، ثم يعود بهم إلى وطنهم ويكون في عوده ملتزمًا فيهم من الحقوق ما كان ملتزمًا في ذهابه إلى الحج حتى يصل إلى البلد الذي سار بهم منه فتنقطع إمارته بالعود إليه، وشهر السلاح عند قدوم الحاج الشامي تبوك بدعة محرمة، ومثله ما يفعله الحاج المصري ليلة بدر في المحل المعروف بجبل الزينة من إيقاد الشموع.
قال شيخ الإسلام: وما يذكره الجهال من حصار تبوك كذب فلم يكن بها حصن ولا مقاتلة فإن مغازي النبي ﷺ كانت بضعًا وعشرين لم يقاتل فيها إلا في تسع: بدر، وأُحد، والخندق، وبني المصطلق، والغابة، وفتح خيبر، وفتح مكة، وفتح حنين، والطائف. وقال: من اعتقد أن الحج يسقط ما عليه من الصلاة والزكاة فإنه يستتاب بعد تعريفه إن كان جاهلًا، فإن تاب وإلا قتل، ولا يسقط حق الآدمي من مال أو عرض أو دم بالحج إجماعًا.

2 / 178