466

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Maison d'édition

مكتبة النهضة المصرية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Lieu d'édition

القاهرة

حدثنا سوار بن ميمون أبو الجراح العبدي، قال حدثني رجل من آل عمر عن عمر قال سمعت رسول الله
ﷺ يقول: (من زار قبري) أو قال: (من زارني كنت له شفيعًا أو شهيدًا، ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله ﷿ من الآمنين يوم القيامة) وهذا الحديث ليس بصحيح لانقطاعه وجهالة إسناده واضطرابه، وقد خرجه البيهقي في كتاب شعب الإيمان، وفي كتاب السنن الكبرى، وقال في كتاب السنن بعد تخرجه: هذا إسناد مجهول انتهى، وسوار بن ميمون شيخ أبي داود الطيالسي يقلبه بعض الرواة ويقول ميمون بن سوار وهو شيخ مجهول لا يعرف بعدالة ولا ضبط، وأما شيخ سوار في رواية أبي داود هذه فإنه شيخ مهم وهو أسوأ حالًا من المجهول، فكل هذه الأحاديث التي ذكرناها ليس فيها حديث صحيح بل كلها ضعيفة أو موضوعة لا أصل لها، وأجود ما روى في أحاديث الزيارة ما روى الإمام أحمد بن حنبل في مسنده من حديث أبي هريرة قال: حدثنا عبد الله بن يزيد هو أبو عبد الرحمن المقريء حدثنا حيوة، حدثنا أبو صخر أن يزيد بن عبد الله بن قسيط أخبره عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: (ما من أحد يسلم علي إلا رد الله ﷿ علي روحي حتى أرد ﵇ وهذا الحديث هو الذي اعتمد عليه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما من الأئمة في مسألة الزيارة، ومع هذا فإنه لا يسلم من مقال في إسناده ونزاع في دلالته.
أما المقال في إسناده فمن جهة تفرد أبي صخر به عن ابن قسيط، وأبو صخر هو حميد بن زياد وهو ابن أبي المخارق المدني الخراط صاحب العبا، سكن مصر، ويقال حميد بن صخر، واختلف الأئمة في عدالته فوثقه بعضهم وتكلم فيه آخرون، واختلفت الرواية عن يحيى بن معين فيه فقال أحمد بن سعيد بن أبي

2 / 154