Détail de l'Histoire des Arabes avant l'Islam
المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام
Maison d'édition
دار الساقي
Édition
الرابعة ١٤٢٢هـ/ ٢٠٠١م
عليهم. كانوا يأتون إليهم بخيامهم "كالجراد في الكثرة، وليس لهم ولجمالهم عدد" حتى ذل الإسرائيليون١. وأصل المدينيين من جزيرة العرب، استقروا بأرض "مدين" جاءوا إليها من الحجاز، وأخذوا يغزون العبرانيين، ومنها هذه الغزوات التي يرجع بعض الباحثين تأريخها إلى النصف الأول من القرن الحادي عشر قبل الميلاد٢. أما العمالقة وبنو المشرق، فإنهم مثل المدينيين من قبائل العرب.
١ القضاة، الإصحاح السادس، الآية ٣ وما بعدها.
٢ Arabien، S. ٢١
العرب والآشوريون:
إن أول إشارة إلى العرب في الكتابات الآشورية، هي الإشارة التي وردت في كتابات الملك "شلمنصر الثالث" "شلمناصر" ملك آشور١. فقد كان هذا الملك أول من أشار إلى العرب في نص من النصوص التأريخية التي وصلت إلينا، إذ سجل نصرًا حربيًّا تم له في السنة السادسة من حكمه على حلف تألف ضده، عقده ملك "دمشق" وعدد من الملوك الإرميين الذين كانوا يحكمون المدن السورية وملك إسرائيل ورئيس قبيلة عربي اسمه "جندب"، وقد كان هذا النصر في سنة "٨٥٣" أو "٨٥٤ ق. م"٢. وقد قصد "شلمنصر" بلفظة "عرب "الأعراب، أي: البدو، كما شرحت ذلك في الفصل الأول. أما العرب الحضر، أهل المدر، أي: المستقرون، فقد كانوا يدعون كما ذكرت ذلك أيضا بأسماء الأماكن التي يقيمون فيها أو التسميات التي اشتهروا بها؛ ذلك لأن لفظة "العرب" لم تكن قد صارت علمًا على جنس، من بدو ومن حضر، بالمعنى المفهوم من اللفظة عندنا. ولم يكن هذا الاستعمال مقتصرًا على الآشوريين
١ "شلمناسر" قاموس الكتاب المقدس "١/ ٦٢٩"، بمعنى "شلمان ذو نعمة" سنة ١٢ و١٩ "ص٦٥"، راجع عن مادة العرب في الموارد البابلية والآشورية أدي شير: تأريخ كلدو واثور "المطبعة الكاثوليكية للآباء اليسوعيين" في بيروت، أطروحة T. Weiss Rosmarin المعنونة بـ
"Arabi und Arabien in den Babylonish-Assyrrischen Quellen" Wuerzburg، ١٩٣١، New york، ١٩٣٢، Jsor، ١٦. ١٩٣٢
٢ D.D. Luckenbill، Ancient Records، Bol. II، ١٧، ١١٨، vol. II، ١٧، ١١٨، Vol، I، ٦٦١
2 / 256