488

Détail de l'Histoire des Arabes avant l'Islam

المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام

Maison d'édition

دار الساقي

Édition

الرابعة ١٤٢٢هـ/ ٢٠٠١م

Régions
Irak
Empires & Eras
Ottomans
ونرى أبياتًا أخرى من هذا النوع من الفخر، في مكان آخر من هذا الكتاب، نسبها أيضًا لهذا الشاعر، هي هذه:
فنحن بنو قحطان والملك والعلا ... ومِنَّا نبي الله هود الأخاير
وإدريس ما إن كان في الناس مثله ... ولا مثل ذي القرنين أبناء عابر
وصالح والمرحوم يونس بعد ما ... ألات به حوت بأخلب زاخر
شعيب وإلياس وذو الكفل كلهم ... يمانون قد فازوا بطِيب السَّرائر١
ونرى أبياتًا أخرى نسبها "الهمداني" إلى "حسان" أيضًا، فيها فخر بقحطان وبقوم الشاعر، رواها على هذا النحو:
فمن يَكُ عنا معشر الأزد سائلًا ... فإنا بنو الغوث بن نبت بن مالك
ابن زيد٢ بن كهلان نما سبأ له ... إلى يشجب فوق النجوم الشوابك
ويعرب ينميه لقحطان ينتمي ... لهود نبي الله فوق الحبائك
يمانون عاديون لم يلتبس بنا ... مناسب شابت من أُلَى وأولئك٣
والأبيات المذكورة لا يمكن أن تكون من نظم حسان، فأسلوبها غير أسلوبه في شعره، وفي بعضها ركة وضعف، ولفظة "المرحوم" من الاصطلاحات الحادثة المتأخرة٤، كما أن التفاخر بالأنبياء المذكورين لم يكن معروفًا على عهده.
وأما الشعر المبتدئ بهذا البيت:
فمن يك عنا معشر الأزد سائلًا ... فإنا بنو الغوث بن نبت بن مالك
ففيه إضافات لا نجدها في الديوان.
وفي المضاف إليه تباين ظاهر مع أسلوب حسان في شعره، وركة بينة، وطابع الصنعة ظاهر عليه. وقد ورد في ديوانه على هذا النحو:

١ الإكليل "١/ ٩٦".
٢ الإكليل "١/ ١٠٦" هكذا: "ابن زيد".
٣ الإكليل "١/ ١٠٦".
٤ الفضل لأستاذي الأثري في تنبيهي إلى هذه الملاحظة.

2 / 139