377

Détail de l'Histoire des Arabes avant l'Islam

المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام

Maison d'édition

دار الساقي

Édition

الرابعة ١٤٢٢هـ/ ٢٠٠١م

Régions
Irak
Empires & Eras
Ottomans
لم يحفظ، وإنما أخذ من أهل الكتاب، وترجموه لهم، فاختلفوا فيه، ولو صح ذلك؛ لكان رسول الله ﷺ أعلم الناس به. فالأمر عندنا على الانتهاء إلى معد بن عدنان، ثم الإمساك عما وراء ذلك إلى إسماعيل بن إبراهيم"١، وقال أيضًا: "ما وجدنا في علم عالم ولا شعر شاعر أحدًا يعرف ما وراء معد بن عدنان بثبت"٢.
ونقل ابن خلدون رأي من تقدمه في هذا الاختلاف، فقال: "ونقل القرطبي عن هشام بن محمد فيما بين عدنان وقيدار نحوًا من أربعين أبًا، وقال: سمعت رجلًا من أهل تدمر من مسلمة يهود وممن قرأ كتبهم يذكر نسب معد بن عدنان إلى إسماعيل من كتاب إرمياء النبي ﵇ وهو يقرب من هذا النسب في العدد والأسماء إلا قليلًا، ولعل الخلاف إنما جاء من قبل اللغة؛ لأن الأسماء ترجمت من العبرانية"٣.
ويرجع بعض أهل الأخبار اختلاف الناس في عدد الآباء والأجداد فيما بين عدنان وإسماعيل إلى أيام النبي، فهم يذكرون أن الناس كانوا في خلاف فيما بينهم في عددهم، وأن الرسول لما رأى خلافهم هذا، نهاهم عن تجاوز نسب "معد بن عدنان"، وأمرهم بالتوقف عنده، وانتسب النبي ﷺ إلى عدنان، وقال: "كذب النسابون، فما بعد عدنان، فهي أسماء سريانية لا يوضحها الاشتقاق"٤.
وقد جعل بعض الأخباريين اسم والد "عدنان" "أُدَدًا"، وساقوا نسبه على هذا الشكل: "عدنان بن أدد بن يرى بن أعراق الثرى"٥، وساقه آخرون على هذا الوجه: "عدنان بن أدد بن الهميسع بن سلامان بن عوص بن يوز بن قموال بن أبي بن العوام بن ناشد بن بلداس بن تدلاف بن طابخ بن جاحم بن ناحس بن ماخي بن عيقي بن عبيد بن الدعا ... " إلى آخر ذلك

١ الطبقات "جـ١، ق١، ص٢٩".
٢ الطبقات "جـ١، ق١، ص٣٠".
٣ ابن خلدون "٢/ ٢٩٨"، ابن سلام، طبقات "١١"، ابن حزم، جمهرة "٦".
٤ الاشتقاق "٢٠"، ابن خلدون "١/ ٣"، البلاذري، أنساب "١/ ١٢".
٥ الطبقات "جـ١، ق١، ص٢٨".

2 / 28