902

Dissipation des tristesses dans les histoires des Ayyoubides

مفرج الكروب في أخبار بني أيوب

Maison d'édition

دار الكتب والوثائق القومية - المطبعة الأميرية

Lieu d'édition

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
إيلغازى، وقام بأتابكيته مملوك (١) لأبيه -؛ وإنما راسل هؤلاء في معنى الاتفاق معه على نجدته ومساعدته على حرب الملك العادل وأخذ البلاد منه، فكان أول خارج في إنجاده عسكر ماردين ونزلوا الموزر؛ ثم تحرك عزّ الدين - صاحب الموصل -.
فحكى عز الدين بن الأثير، قال:
لما وصلت الأخبار بوفاة صلاح الدين إلى عز الدين، جمع أهل الرأى من أصحابه فاستشارهم فيما يفعله، فأشار عليه أخى مجد الدين أبو السعادات - وكان من أكابر أصحابه - بالإسراع في الحركة (٥ ب) وقصد البلاد التي بيد الملك العادل، فإنها (٢) لا مانع لها منه؛ فقال مجاهد الدين قايماز:
«ليس هذا برأى، فإنا نترك وراءنا مثل عماد الدين - صاحب سنجار -، ومعز الدين سنجر شاه بن سيف الدين غازى - صاحب الجزيرة -، ومظفر الدين كوكبورى (٣) - صاحب إربل -، وإنما الرأى أنّا نراسلهم ونستميلهم ونأخذ رأيهم وننظر ما يقولون».
فقال مجد الدين:
«إن كنتم تفعلون ما يشيرون به ويرونه فاقعدوا، فإنهم لا يرون إلا هذا، لأنهم لا يؤثرون حركتكم ولا قوتكم، وإنما الرأى أن يبرز هذا السلطان ويكاتبهم ويراسلهم ويستميلهم، ويبذل لهم اليمين على ما بأيديهم، ويعلمهم

(١) هذا المملوك هو نظام الدين البقش، انظر المرجع السابق.
(٢) الأصل: «فإنه»، والتصحيح عن نص بن الأثير المنقول في (الروضتين، ج ٢، ص ٢٣٦ - ٢٣٧).
(٣) له ترجمة طويلة مفصلة عند (ابن خلكان: الوفيات، ج ٣، ص ٣٧٠ - ٣٧٧) وعنه ضبطنا الاسم بالشكل، وقال إن كوكبورى كلمة تركية معناها ذئب أزرق.

3 / 17

Dissipation des tristesses dans les histoires des Ayyoubides | Usul