757

Dissipation des tristesses dans les histoires des Ayyoubides

مفرج الكروب في أخبار بني أيوب

Maison d'édition

دار الكتب والوثائق القومية - المطبعة الأميرية

Lieu d'édition

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
ووصل من اليمن ولد أخيه سيف الإسلام ظهير الدين طغتكين بن أيوب، فتلقاه بالإكرام؛ قلت: أظنه هو الملك المعز إسماعيل بن سيف الإسلام، فإن أباه أخرجه من عنده مرتين خوفا على نفسه منه، وسنذكر أخباره في موضعه اللائق به إن شاء الله تعالى.
ثم سار السلطان بين البساتين يطلب جهة المنيبع حتى أتى القلعة، فعبر على الجسر إليها، وكانت هذه آخر ركباته ﵀.
ذكر وفاة السلطان الملك الناصر
صلاح الدين أبى المظفر يوسف بن أيوب - رحمه الله تعالى -
ولما دخل السلطان إلى القلعة بعد لقاء الحاج وجد ليلة السبت سادس عشر صفر كسلا عظيما، فما [٤١٨] انتصف الليل حتى غثيته حمى صفراوية وكان ما في باطنه منها أكثر مما في ظاهره، وأصبح يوم السبت وعليه أثر الحمى، ولم يظهر للناس ذلك.
قال القاضى بهاء الدين:
فحضرت عنده أنا والقاضى الفاضل، ودخل ولده الملك الأفضل، وطال جلوسنا عنده، وأخذ يشكو من قلقه بالليل، وطاب له الحديث إلى قريب الظهر، ثم انصرفنا والقلوب عنده، فتقدم إلينا بالحضور على الطعام في خدمة ولده الملك الأفضل، ولم يكن للقاضى الفاضل عادة بذلك، فانصرف (١)، ودخلت الإيوان القبلى وقد مدّ الطعام، والملك الأفضل قد جلس في موضعه، فانصرفت، وما كان لى قوة على الجلوس

(١) الأصل: «فانصرفت» والتصحيح عن ابن شداد.

2 / 416

Dissipation des tristesses dans les histoires des Ayyoubides | Usul