726

Dissipation des tristesses dans les histoires des Ayyoubides

مفرج الكروب في أخبار بني أيوب

Maison d'édition

دار الكتب والوثائق القومية - المطبعة الأميرية

Lieu d'édition

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
ذكر قصد الفرنج
حصار البيت المقدس وكفاية الله المسلمين شرهم
ولما جرى ما ذكرناه وقوى الفرنج بما حصل لهم من الغنيمة صحّ عزمهم على قصد القدس، فرتبوا (١) جماعة على لدّ يحفظون الطريق على من ينقل الميرة (١)، وأنفذوا الكندهرى إلى صور وأطرابلس وعكا يستحضر من فيها من المقاتلة، ليصعدوا إلى القدس (٢)، ولما علم السلطان بقصدهم قسّم أسوار القدس على الأمراء، وتقدم إليهم في تهيئة أسباب الحصار، وأخذ في إفساد المياه ظاهر القدس، فأخرب الصهاريج والجباب بحيث لم يبق حول القدس ما يشرب أصلا.
ولما كانت ليلة الخميس تاسع عشر جمادى الآخرة أحضر السلطان الأمراء عنده، وحضر الأمير حسام الدين أبو الهيجاء السمين، وسيف الدين المشطوب، والأسدية بأسرهم، وجماعة الأمراء.
قال القاضى بهاء الدين بن شداد:
" أمرنى السلطان أن أكلمهم وأحثهم على الجهاد، فذكرت ما يسر الله من ذلك، وكان مما قلته: إن النبى ﷺ لما اشتد به الأمر بايعه الصحابة - رضى الله عنهم - على الموت في لقاء العدو، ونحن أولى من تأسى به ﷺ، والمصلحة الاجتماع عند الصخرة والتحالف

(١) مكان هذه الفقرة في س: " فوتبوا جماعة الذى يقطعون الطريق على من ينقل الميرة " وما بالمتن هو الصحيح، فهو يتفق والأصل المنقول عنه وهو ابن شداد، أنظر (الروضتين، ج ٢، ص ١٩٨).
(٢) الأصل: " إلى السلطان "، والتصحيح عن المرجع السابق وس (١٣٠ أ).

2 / 385