548

Dissipation des tristesses dans les histoires des Ayyoubides

مفرج الكروب في أخبار بني أيوب

Maison d'édition

دار الكتب والوثائق القومية - المطبعة الأميرية

Lieu d'édition

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وهم يزيدون على مائة (١) رجل، فكساهم السلطان وسيرهم إلى أهلهم، ولما أخلى الفرنج البلد سيرهم السلطان إلى مأمنهم، ومعهم جماعة من العسكر، فأوصلوهم إلى صور، وتسلمها السلطان يوم الأحد لاثتى عشرة [ليلة] (٢) بقيت من جمادى الأولى، وكان شرط عليهم تسليم العدد والدواب والخزائن [ففعلوا ذلك] (٢).
ولما فرغ من تبنين سار إلى صيدا، واجتاز في طريقه بصرفند، فأخذها بغير قتال، ثم سار إلى صيدا، فلما علم صاحبها مسيره إليها، سار عنها وتركها فارغة من غير ممانع ولا مدافع، وجاءت رسل صاحبها بمفاتيحها إلى السلطان، وطلعت أعلامه الصفر (٣) على سورها (٤)، وكان تسلمه لها لتسع بقين من جمادى الأولى.
ثم سار السلطان إلى بيروت، فوصلها من الغد، فضايقها وحاصرها ثمانية أيام، ثم طلبوا الأمان وأمنهم، وتسلمها يوم الخميس التاسع والعشرين من جمادى الأولى.
وذكر ابن الأثير:
أن السلطان لما نازلها اغتر أهلها [٢٨٤] بحصانة البلد وقوته، فمانعوا وقاتلوا، وزحف المسلمون إليها مرة بعد أخرى، وبينما الفرنج على السور يقاتلون إذ سمعوا من البلد جلبة عظيمة، وغلبة زائدة، فأتاهم من خبرهم أن البلد قد دخله المسلمون من الناحية الأخرى قهرا وغلبة، فأرسلوا يسألون ما الخبر،

(١) س: «مائتى».
(٢) ما بين الحاصرتين عن س (١٥ أ).
(٣) هذه إشارة قيمة تدل على أن أعلام صلاح الدين كانت صفراء اللون.
(٤) بعد هذا اللفظ في س: «وأعطى لصاحبها جميع ما كان له فيها».

2 / 206