490

Dissipation des tristesses dans les histoires des Ayyoubides

مفرج الكروب في أخبار بني أيوب

Maison d'édition

دار الكتب والوثائق القومية - المطبعة الأميرية

Lieu d'édition

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
ذكر مسير السلطان من حلب إلى دمشق
ثم رحل السلطان من حلب يوم السبت لثمان بقين من ربيع الآخر من هذه السنة - أعنى سنة تسع وسبعين وخمسمائة - فخرج إلى الوضيحى (١) مبرزا، واستنهض العساكر فخرجوا يتبعونه، ثم وصل لست بقين من الشهر إلى حماة، ثم إلى حمص، ثم إلى بعلبك، ووصل دمشق ثالث جمادى الأولى، فأقام بها متأهبا إلى السابع والعشرين منه، ثم برز إلى جسر الخشب، وتبعته العساكر مبرزة فأقام به تسعة أيام، ثم رحل ثامن جمادى الآخرة حتى أتى الفّوار، وتعبأ للقاء الكفار.
ذكر غارة السلطان على الفرنج
ثم سار السلطان حتى أتى القصير، فبات به وأصبح على المخاض، وعبر وسار حتى أتى بيسان، وقد أخلاها أهلها، فأطلق المسلمون فيها النيران، ونهبوا ما [كان قد تبقى] (٢) فيها، وكذلك فعل بأبراج (٣) وقلاع وغيرهما، وصادفت مقدمة العسكر خيلا ورجلا للفرنج عابرين من نابلس، ومقدمهم ابن هنفرى، فقتل منهم وأسر، وهرب الباقون [٢٥١] في الجبال.
وفى الحادى عشر من جمادى الآخرة بلغ السلطان اجتماع الفرنج بصفوريّة، ورحيلهم إلى الفولة، وكان غرضه المصاف، فلما سمع ذلك تهيأ لقتالهم، وسرى للقائهم، فجرى بينه وبينهم قتال، وقتل من العدو جماعة وجرح جماعة، وهم

(١) س: " إلى خان الأوضحى " وما هنا يتفق مع (الروضتين، ج ٢، ص ٥٠) حيث ينقل عن بهاء الدين بن شداد.
(٢) عن س.
(٣) الأصل: " بانزاح " والتصحيح عن الروضتين.

2 / 148