668

Le mâle et la femelle

المذكر والمؤنث

Enquêteur

محمد عبد الخالق عضيمة

Maison d'édition

جمهورية مصر العربية-وزارة الأوقاف-المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Lieu d'édition

لجنة إحياء التراث

وإذا قلت: جاءتني عامِرُ وتميمُ كان الاختيارُ الإجراءَ؛ لأن بني تحسن مع عامر وتميم وأسدٍ وما أشبه ذلك، ولا يصلح مع قُرْيشٍ وحِمْير وهمدان. ألا ترى أنك تقول: جاءءتني بنو عامرٍ وبنو تميمٍ وبنو أسدٍ ولا تقول: بَنُو قريشٍ وبنو حمير. فما حَسُنَ معه (بنو) كان الاختيارُ إجراءه؛ لأن الاسم الذي بعده (بنى) قام مقامه وأجْرِى، وهو بمنزلة قول الله ﷿: (واسأل القرية)، وأجاز الفراء: جاءتني بنو أسد وبنو تميم وبنو عامر على أن (بني) أضيفَ إلى اسم القبيلة، وقال: قال لي أعرابي من تميم وأنا عند يونس: كيف تتعلمُ بالبصرة وعندكم بنُو أسدَ وهم فصحاءُ؟ فلم يُجْرِها في كلامه.
و(سَبَأ) يُذكرُ ويؤنثُ، فمن ذكره أجراه، ومن أنثه لم يجره. يروى عن فروة بن مُسيك الغُطيفي أنه قال: سأل النبي ﷺ رجلٌ فقال: يا رسول الله أخبرنا عن سبأٍ أأرْضٌ هي أم امرأةٌ؟ فقال: ليست بأرضٍ ولا امرأةٍ لكنه رجلٌ ولد عشرةً من العرب فتيامنَ منهم ستةٌ وتشاءم منهم أربعةٌ. يعني بتيامن: سكنوا اليمن، وتشاءم: سكنوا الشام، وكان الحسن لا يُجْرِي سبأ، ويقول: هي اسمُ أرضٍ، ويجوز أنْ يُمنع الإجراء وهو اسمٌ لرجلٍ على ما روى عن النبي ﷺ، وذلك أن القبيلة تُسمى باسم الرجل المعروف فيمنعُ الإجراء. أنشد الفراء في الإجراء:

2 / 119