La Grande Compilation
المدونة الكبرى
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Régions
•Arabie saoudite
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
[جَمْعِ الْمُسَافِرِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ]
فِي جَمْعِ الْمُسَافِرِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ إلَّا أَنْ يَجِدَّ بِهِ السَّيْرُ، فَإِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَيُؤَخِّرُ الظُّهْرَ حَتَّى يَكُونَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا، ثُمَّ يُصَلِّيهَا، ثُمَّ يُصَلِّي الْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى تَكُونَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ، ثُمَّ يُصَلِّيهَا فِي آخِرِ وَقْتِهَا قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ، ثُمَّ يُصَلِّي الْعِشَاءَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا بَعْدَ مَغِيبِ الشَّفَقِ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُسَافِرِ فِي الْحَجِّ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ الْأَسْفَارِ: إنَّهُ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إلَّا أَنْ يُجِدَّ بِهِ السَّيْرُ، فَإِنْ جَدَّ بِهِ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ وَأَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إذَا خَافَ فَوَاتَ أَمْرِهِ، قَالَ مَالِكٌ: فَأَحَبُّ مَا فِيهِ إلَيَّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَأَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ يَجْعَلُ الظُّهْرَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا إلَّا أَنْ يَرْتَحِلَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا تِلْكَ السَّاعَةَ فِي الْمَنْهَلِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِل، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي آخِرِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ يُصَلِّيهِمَا، فَإِذَا غَابَ الشَّفَقُ صَلَّى الْعِشَاءَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مِثْلَ مَا ذَكَرَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ عِنْدَ الرَّحِيلِ مِنْ الْمَنْهَلِ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا أَرَادَ السَّفَرَ يَوْمًا جَمَعَ بَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَإِذَا أَرَادَ السَّفَرَ لَيْلًا جَمَعَ بَيْنِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ» .
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ إذَا عَجَّلَ بِهِ السَّيْرُ، وَقَالَ: يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إلَى أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ.
قَالَ سَحْنُونٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ وَافِدِينَ إلَى مَكَّةَ فَكَانَ يُؤَخِّرُ مِنْ الظُّهْرِ وَيُعَجِّلُ مِنْ الْعَصْرِ، وَيُؤَخِّرُ مِنْ الْمَغْرِبِ وَيُعَجِّلُ مِنْ الْعِشَاءِ وَيُصَلِّيهِمَا.
قَالَ وَكِيعٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ جَمَعَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ.
قَالَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا عَجَّلَ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ» .
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِمَنْ جَدَّ بِهِ السَّيْرُ.
قَالَ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ إنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، أَلَمْ تَرَ إلَى صَلَاةِ النَّاسِ بِعَرَفَةَ؟ قَالَ مَالِكٌ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ: إنَّ الْأَعْرَجَ أَخْبَرَهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي سَفَرِهِ إلَى تَبُوكِ» .
قَالَ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ: إنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكِ فَكَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ
1 / 205