La Grande Compilation
المدونة الكبرى
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Régions
•Arabie saoudite
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: إذَا دَخَلَ بِهَا فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْفَرِيضَةُ، قَالَ: فَإِنْ طَلَّقَهَا وَقَدْ بَنَى بِهَا؟ قَالَ: يَجْتَهِدُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ بِقَدْرِ مَنْزِلَتِهِ وَحَالَتِهِ فِيمَا فُوِّضَ إلَيْهِ
[الدَّعْوَى فِي الصَّدَاقِ]
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ بِهَا، وَاخْتَلَفَا فِي الصَّدَاقِ، فَقَالَ الزَّوْجُ تَزَوَّجْتُكِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ بَلْ تَزَوَّجْتَنِي بِعَشْرَةِ آلَافٍ؟
قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ وَيَحْلِفُ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ الْمَرْأَةَ وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا؛ لِأَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ الزَّوْجِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ، فَهَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَجَاءَ أَوْلِيَاؤُهَا يَطْلُبُونَ الزَّوْجَ بِالصَّدَاقِ وَقَالَ الزَّوْجُ لَمْ أُصْدِقْهَا شَيْئًا وَلَمْ تُثْبِتْ الْبَيِّنَةُ مَا تَزَوَّجَهَا عَلَيْهِ لَا يَدْرُونَ تَزَوَّجَهَا بِصَدَاقٍ أَوْ بِتَفْوِيضٍ، قَالَ: يَحْلِفُ الزَّوْجُ وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَلَهُ الْمِيرَاثُ وَعَلَى أَهْلِ الْمَرْأَةِ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَا ادَّعَوْا مِنْ الصَّدَاقِ، فَأَرَى فِي مَسْأَلَتِكَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ فِيمَا ادَّعَى وَيُحَلِّفُهُ فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ حَلَفَتْ وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا.
قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ اخْتَلَفَا وَلَمْ يُطَلِّقْهَا وَذَلِكَ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِهَا، فَقَالَتْ تَزَوَّجْتَنِي عَلَى أَلْفَيْنِ وَقَالَ الزَّوْجُ تَزَوَّجْتُكِ عَلَى أَلْفٍ؟
قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ وَالزَّوْجُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَنْ يُعْطِيَ مَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ وَإِلَّا تَحَالَفَا وَفُسِخَ النِّكَاحُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الزَّوْجِ مِنْ الصَّدَاقِ، قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.
قُلْتُ: فَإِنْ اخْتَلَفَا بَعْدَمَا دَخَلَ عَلَيْهَا وَلَمْ يُطَلِّقْهَا فَادَّعَتْ أَلْفَيْنِ وَقَالَ الزَّوْجُ تَزَوَّجْتُكِ عَلَى أَلْفٍ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِأَنَّهَا قَدْ أَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَدَخَلَ بِهَا فَادَّعَتْ أَنَّهَا لَمْ تَقْبِضْ مِنْ الْمَهْرِ شَيْئًا، وَقَالَ الزَّوْجُ قَدْ دَفَعْت إلَيْكِ جَمِيعَ الصَّدَاقِ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ يَكْتُبُ النَّاسُ فِي الصَّدَاقِ الْبَرَاوَاتِ
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانُوا شَرَطُوا عَلَى الزَّوْجِ فِي الصَّدَاقِ بَعْضَهُ مُعَجَّلًا وَبَعْضَهُ مُؤَجَّلًا، فَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ فَادَّعَى أَنَّهُ قَدْ دَفَعَ إلَيْهَا الْمُعَجَّلَ وَالْمُؤَجَّلَ، وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ قَبَضْتُ الْمُعَجَّلَ وَلَمْ أَقْبِضْ الْمُؤَجَّلَ، قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِنَقْدِ مِائَةِ دِينَارٍ وَخَادِمٍ إلَى سَنَةٍ، فَنَقَدَهَا الْمِائَةَ فَشَغَلَتْ فِي جِهَازِهَا وَأَبْطَأَ الزَّوْجُ عَنْ دُخُولِهَا فَدَخَلَ بِهَا بَعْد السَّنَةِ مِنْ يَوْمِ تَزَوَّجَهَا، ثُمَّ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الزَّوْجَ لَمْ يُعْطِهَا خَادِمًا وَقَالَ الزَّوْجُ قَدْ أَعْطَيْتهَا الْخَادِمَ؟
قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا بَعْدَ مُضِيِّ السَّنَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ مُضِيِّ السَّنَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُكَ فِي الصَّدَاقِ الْمُعَجَّلِ وَالْمُؤَجَّلِ
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ مَاتَ الزَّوْجُ فَادَّعَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنَّهَا لَمْ تَقْبِضْ الصَّدَاقَ؟
قَالَ
2 / 165