La Grande Compilation
المدونة الكبرى
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Régions
•Arabie saoudite
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
[شُرُوطِ النِّكَاحِ]
فِي شُرُوطِ النِّكَاحِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَلَا يَتَسَرَّرَ أَيُفْسَخُ هَذَا النِّكَاحُ وَفِيهِ هَذَا الشَّرْطُ إنْ أُدْرِكَ قَبْلَ الْبِنَاءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: النِّكَاحُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ قُلْتُ: لِمَ أَجَازَ مَالِكٌ هَذَا النِّكَاحَ وَفِيهِ هَذَا الشَّرْطُ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: قَدْ أَجَازَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الشُّرُوطِ الَّتِي يَفْسُدُ بِهَا النِّكَاحُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ السَّبَّاقِ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى، عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَشَرَطَ لَهَا أَنْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ أَرْضِهَا، فَوَضَعَ عَنْهُ عُمَرُ الشَّرْطَ، وَقَالَ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الشُّرُوطِ الَّتِي يَفْسُدُ بِهَا النِّكَاحُ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنِ شِهَابٍ وَابْنِ رَبِيعَةَ وَأَبِي الزِّنَادِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِثْلُهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدْ نَزَلَ ذَلِكَ زَمَانَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ مَعَ شُرُوطٍ سِوَى ذَلِكَ فَقَضَى بِذَلِكَ فَرَأَى الْفُقَهَاءُ يَوْمئِذٍ أَنْ قَدْ أَصَابَ الْقَضَاءُ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طَلَاقٌ.
قُلْتُ: فَأَيُّ شَيْءٍ الشُّرُوطُ الَّتِي يَفْسُدُ بِهَا النِّكَاحُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَيْسَ لَهَا حَدٌّ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى شُرُوطٍ تَلْزَمُهُ ثُمَّ إنَّهُ صَالَحَهَا أَوْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَلْزَمُهُ تِلْكَ الشُّرُوطُ مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِ ذَلِكَ الْمِلْكِ شَيْءٌ قَالَ وَإِنْ شَرَطَ فِي نِكَاحِهِ الثَّانِي أَنَّهُ إنَّمَا يَنْكِحُ عَلَى أَنْ لَا يَلْزَمَهُ مِنْ تِلْكَ الشُّرُوطِ شَيْءٌ قَالَ: وَإِنْ شَرَطَ فِي نِكَاحِهِ الثَّانِي فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُ، وَتِلْكَ الشُّرُوطُ لَهُ لَازِمَةٌ مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِ ذَلِكَ الْمِلْكِ شَيْءٌ
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ أَتَزَوَّجُك بِمِائَةِ دِينَارٍ، عَلَى أَنْ أَنْقُدَك خَمْسِينَ، وَخَمْسُونَ عَلَى ظَهْرِي؟ قَالَ: إنْ كَانَ هَذَا الَّذِي عَلَى ظَهْرِهِ يَحِلُّ بِدُخُولِ الزَّوْجِ عِنْدَهُمْ فَأَرَاهُ جَائِزًا وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِلُّ إلَّا إلَى الْمَوْتِ أَوْ فِرَاقٍ، فَأَرَاهُ غَيْرَ جَائِزٍ فَإِنْ أُدْرِك النِّكَاحُ فُسِخَ وَإِنْ دَخَلَ بِهَا ثَبَتَ النِّكَاحُ وَكَانَ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ هَذَا الَّذِي تَزَوَّجَ عَلَى مَهْرٍ مُعَجَّلٍ وَمِنْهُ مُؤَجَّلٌ إلَى مَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ فَدَخَلَ بِهَا أَيَفْسَخُ هَذَا النِّكَاحَ أَمْ يُقِرُّهُ إذَا دَخَلَ بِهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا دَخَلَ بِهَا أَجَزْتُ النِّكَاحَ وَجَعَلْتُ لَهَا صَدَاقَ مِثْلِهَا وَلَمْ أَنْظُرْ إلَى الَّذِي سُمِّيَ مِنْ الصَّدَاقِ إلَّا أَنْ يَكُونَ صَدَاقُ مِثْلِهَا أَقَلَّ مِمَّا جُعِلَ لَهَا فَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْءٌ.
[جَدُّ النِّكَاحِ وَهَزْلِهِ]
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ خَطَبَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَوَلِيُّهَا حَاضِرٌ، فَقَالَ: زَوِّجْنِيهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ
2 / 131