La Grande Compilation
المدونة الكبرى
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Régions
•Arabie saoudite
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
كَانُوا كَمَا ذَكَرْتُ، فَإِذَا حَبَسَ عَبِيدَ وَلَدِهِ كَمَا ذَكَرْتُ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُمْ وَتَكُونُ نَفَقَتُهُمْ وَزَكَاةُ فِطْرِهِمْ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ لِأَنَّهُمْ أَغْنِيَاءُ، أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ لَهُ عَبْدٌ فَهُوَ مَالٌ تَسْقُطُ بِهِ النَّفَقَةُ عَنْ أَبِيهِ لِأَنَّ لَهُ بَيْعَ الْعَبْدِ عَلَى وَلَدِهِ وَإِنْفَاقَ ثَمَنِهِ عَلَيْهِ.
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ لِوَلَدِهِ الصِّغَارِ عَبِيدٌ فَأَبَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: يُجْبِرُهُ السُّلْطَانُ عَلَى بَيْعِهِمْ أَوْ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ.
قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ كَانَ لَهُ عُبَيْدٌ فَأَبَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِمْ، أَجْبَرَهُ السُّلْطَانُ عَلَى بَيْعِهِمْ أَوْ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ، فَأَرَى عَبِيدَ وَلَدِهِ الصِّغَارِ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ لِأَنَّهُ النَّاظِرُ لَهُمْ وَالْحَائِزُ الْأَمْرَ عَلَيْهِمْ وَبَيْعُهُ جَائِزٌ عَلَيْهِمْ.
[فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ الْيَتِيمِ]
ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يُؤَدِّي الْوَصِيُّ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ الْيَتَامَى الَّذِينَ عِنْدَهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا، وَيُؤَدِّي عَنْ مَمَالِيكِهِمْ أَيْضًا.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ يَتِيمًا فِي حِجْرِي لَسْتَ لَهُ بِوَصِيٍّ وَلَهُ فِي يَدَيَّ مَالٌ أُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ يَرْفَعَ ذَلِكَ إلَى السُّلْطَانِ فَيَنْظُرَ لَهُ السُّلْطَانُ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَأَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ وَبَلَغَ الصَّبِيُّ نُظِرَ إلَى مِثْلِ نَفَقَةِ الصَّبِيِّ فِي تِلْكَ السِّنِينَ، فَصُدِّقَ الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ. قَالَ: فَإِنْ قَالَ قَدْ أَدَّيْتُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْهُ فِي هَذِهِ السِّنِينَ أَيَصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ فِي رَأْيِي.
قُلْتُ: فَإِنْ كَانُوا فِي حِجْرِ الْوَالِدَةِ فَهُمْ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ؟
قَالَ: نَعَمْ.
[فِي إخْرَاجِ الْقَمْحِ وَالذُّرَةِ وَالْأُرْزِ وَالتَّمْرِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ]
ِ قُلْتُ: مَا الَّذِي تُؤَدَّى مِنْهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: الْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ وَالذُّرَةُ وَالسُّلْتُ وَالْأُرْزُ وَالدُّخْنُ وَالزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ وَالْأَقِطُ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى لِأَهْلِ مِصْرَ أَنْ يَدْفَعُوا إلَّا الْقَمْحَ لِأَنَّ ذَلِكَ جُلُّ عَيْشِهِمْ، إلَّا أَنْ يَغْلُوَ سُعْرُهُمْ فَيَكُونَ عَيْشُهُمْ الشَّعِيرَ فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَدْفَعُوا شَعِيرًا.
قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا مَا نَدْفَعُ نَحْنُ بِالْمَدِينَةِ فَالتَّمْرُ.
[فِي إخْرَاجِ الْقُطْنِيَّةِ وَالدَّقِيقِ وَالتِّينِ وَالْعُرُوضِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ]
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَنْوَاعُ الْقُطْنِيَّةِ يُجْزِئُهُ أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْ ذَلِكَ زَكَاةَ الْفِطْرِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ.
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ فِي الَّذِي دَفَعَ مِنْ هَذِهِ الْقُطْنِيَّةِ إلَى الْمَسَاكِينِ قِيمَةُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ قِيمَةُ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ قِيمَةُ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ؟
قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ عِنْدَ مَالِكٍ.
قَالَ: وَقِيلَ لِمَالِكٍ: فَالدَّقِيقُ وَالسَّوِيقُ؟
قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ.
قُلْتُ: فَالتِّينُ؟
قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَهُ. قَالَ: وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ أَدَاءُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْقُطْنِيَّةِ
1 / 391