La Grande Compilation
المدونة الكبرى
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Régions
•Arabie saoudite
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
[زَكَاةُ الْخُلَطَاءِ فِي الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ وَالْأَذْهَابِ]
ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي الشُّرَكَاءِ فِي النَّخْلِ وَالزَّرْعِ وَالْكُرُومَاتِ وَالزَّيْتُونِ وَالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالْمَاشِيَةِ: لَا يُؤْخَذُ مِنْ شَيْءٍ مِنْهُ الزَّكَاةُ حَتَّى يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُخْرَصُ فَخَمْسَةُ أَوْسُقٍ فِي حَظِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُخْرَصُ فَخَمْسَةُ أَوْسُقٍ، فَإِنْ صَارَ فِي حَظِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لَمْ يَلْزَمْهُ الزَّكَاةُ.
[فِي زَكَاةِ الثِّمَارِ الْمُحْبَسَةِ وَالْإِبِلِ وَالْأَذْهَابِ]
ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: تُؤَدَّى الزَّكَاةُ عَنْ الْحَوَائِطِ الْمُحْبَسَةِ لِلَّهِ، وَعَنْ الْحَوَائِطِ الْمُحْبَسَةِ عَلَى قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ أَوْ بِغَيْرِ أَعْيَانِهِمْ. فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: فَرَجُلٌ جَعَلَ إبِلًا لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَحَبَسَ رِقَابَهَا وَحَمَلَ عَلَى نَسْلِهَا، أَتُؤْخَذُ مِنْهُ الصَّدَقَةُ كَمَا تُؤْخَذُ مِنْ الْإِبِلِ الَّتِي لَيْسَتْ مُحْبَسَةً؟ فَقَالَ: نَعَمْ فِيهَا الصَّدَقَةُ.
قُلْتُ لِمَالِكٍ: أَوْ قِيلَ لَهُ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا حَبَسَ مِائَةَ دِينَارٍ مَوْقُوفَةً يُسَلِّفُهَا النَّاسَ وَيَرُدُّونَهَا عَلَى ذَلِكَ جَعَلَهَا حَبْسًا هَلْ تَرَى فِيهَا زَكَاةً؟ فَقَالَ: نَعَمْ أَرَى فِيهَا زَكَاةً.
قُلْتُ لَهُ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ مِائَةَ دِينَارٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تُفَرَّقُ أَوْ عَلَى الْمَسَاكِينِ، فَحَال عَلَيْهَا الْحَوْلُ هَلْ تُؤْخَذُ مِنْهَا الزَّكَاةُ؟ فَقَالَ: لَا هَذِهِ كُلُّهَا تُفَرَّقُ وَلَيْسَتْ مِثْلَ الْأُولَى، وَكَذَلِكَ الْبَقَرُ وَالْإِبِلُ وَالْغَنَمُ إذَا كَانَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تُفَرَّقُ أَوْ تُبَاعُ فَتُقَسَّمُ أَثْمَانُهَا فَيُدْرِكُهَا الْحَوْلُ قَبْلَ أَنْ تُفَرَّقَ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا زَكَاةٌ لِأَنَّهَا تُفَرَّقُ وَلَا تُتْرَكُ مُسْبَلَةً، وَهُوَ رَأْيِي فِي الْإِبِلِ إذَا أَمَرَ أَنْ تُبَاعَ وَيُفَرَّقَ ثَمَنُهَا مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الدَّنَانِيرِ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ: أَنَّهُ قَالَ فِي النَّخْلِ الَّتِي هِيَ صَدَقَةُ رِقَابِهَا: إنَّ فِيهَا الصَّدَقَةَ تُخْرَصُ كُلَّ عَامٍ مَعَ النَّخْلِ، قَالَ أَشْهَبُ: وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ذَلِكَ.
قَالَ: وَقَدْ تَصَدَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَالصَّدَقَةُ تُؤْخَذُ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ.
[فِي جَمْعِ الثِّمَارِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ]
ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يُجْمَعُ الثَّمَرُ كُلُّهُ فِي الزَّكَاةِ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ، وَيُجْمَعُ الْعِنَبُ كُلُّهُ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَتْ كُرُومُهُ مُتَفَرِّقَةً فِي بُلْدَانٍ شَتَّى جُمِعَ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْغَنَمُ وَجَمِيعُ الْمَاشِيَةِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْحَبُّ.
[الرَّجُلِ يَجُدُّ نَخْلَهُ أَوْ يَحْصُدُ زَرْعُهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ الْمُصَدِّقُ ثُمَّ يَتْلَفُ]
فِي الرَّجُلِ يَجُدُّ نَخْلَهُ أَوْ يَحْصُدُ زَرْعُهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ الْمُصَدِّقُ ثُمَّ يَتْلَفُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ النَّخْلَ يَجُدُّ الرَّجُلُ مِنْهَا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا، أَوْ الْأَرْضَ يَرْفَعُ مِنْهَا
1 / 380